صَائِدٍ لَهُ، أَوْ ضَحِكَ الْمُحْرِمُ، أَوْ اسْتَشْرَفَ عِنْدَ رُؤْيَةِ الصَّيْدِ فَفَطِنَ لَهُ غَيْرُهُ، أَوْ أَعَارَهُ آلَةً لِغَيْرِ الصَّيْدِ فَاسْتَعْمَلَهَا فِيهِ فَلَا إثْمَ وَلَا ضَمَانَ (وَيَحْرُمُ) عَلَى الْمُحْرِمِ (ذَلِكَ) الْمَذْكُورُ مِنْ الْإِشَارَةِ وَالدَّلَالَةِ وَالْإِعَانَةِ لِأَنَّهُ مَعُونَةٌ عَلَى مُحَرَّمٍ أَشْبَهَ الْإِعَانَةَ عَلَى قَتْلِ آدَمِيٍّ مَعْصُومٍ وَلَا تَحْرُمُ (دَلَالَةُ) مُحْرِمٍ (عَلَى طِيبٍ وَلِبَاسٍ) لِأَنَّهُ لَا ضَمَانَ فِيهِمَا بِالسَّبَبِ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا حُكْمٌ يَخْتَصُّ بِالدَّالِّ عَلَيْهِمَا بِخِلَافِ الصَّيْدِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الدَّالِّ أَكْلُهُ مِنْهُ وَيَجِبُ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ، وَقَوْلُهُ (فَعَلَيْهِ) أَيْ مَنْ أَتْلَفَهُ بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ سَبَبٍ (الْجَزَاءُ) جَوَابُ: فَمَنْ أَيْ جَزَاءُ الصَّيْدِ الَّذِي أَتْلَفَهُ أَوْ تَلِفَ بِيَدِهِ بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ سَبَبٍ مِنْ دَلَالَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لِخَبَرِ أَبِي قَتَادَةَ لَمَّا صَادَ الْحِمَارَ الْوَحْشِيَّ وَأَصْحَابُهُ مُحْرِمُونَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «هَلْ أَشَارَ إلَيْهِ إنْسَانٌ مِنْكُمْ، أَوْ أَمَرَهُ بِشَيْءٍ؟ قَالُوا: لَا» وَفِيهِ «أَبْصَرُوا حِمَارًا وَحْشًا فَلَمْ يُؤْذِنُونِي، وَأَحَبُّوا لَوْ أَنِّي أَبْصَرْته فَالْتَفَتّ فَأَبْصَرْته ثُمَّ رَكِبْت وَنَسِيت السَّوْطَ وَالرُّمْحَ فَقُلْت لَهُمْ: نَاوِلُونِي السَّوْطَ وَالرُّمْحَ قَالُوا: وَاَللَّهِ لَا نُعِينُك عَلَيْهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
وَرَوَى النَّجَّادُ الضَّمَانَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي مُحْرِمٍ أَشَارَ (إلَّا أَنْ يَقْتُلَهُ) أَيْ الصَّيْدَ (مُحْرِمٌ) وَيَكُونَ الدَّالُّ وَنَحْوُهُ مُحْرِمًا (فَ) جَزَاؤُهُ (بَيْنَهُمَا) أَيْ الْقَاتِلِ وَالدَّالِّ وَنَحْوِهِ لِأَنَّهُمَا اشْتَرَكَا فِي التَّحْرِيمِ فَكَذَلِكَ فِي الْجَزَاءِ (وَلَوْ دَلَّ وَنَحْوَهُ) بِأَنْ أَشَارَ أَوْ أَعَانَ (حَلَالٌ) مُحْرِمًا عَلَى صَيْدٍ فَقَتَلَهُ الْمُحْرِمُ (ضَمِنَهُ مُحْرِمٌ وَحْدَهُ) أَيْ دُونَ الْحَلَالِ الدَّالِّ أَوْ نَحْوه (كَشَرِكَةِ غَيْرِهِ) أَيْ الْمُحْرِمِ (مَعَهُ) بِأَنْ اشْتَرَكَ حَلَالٌ وَمُحْرِمٌ فِي قَتْلِ صَيْدٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْحَلَالِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحَلًّا لِضَمَانِهِ وَيَضْمَنُهُ الْمُحْرِمُ كُلَّهُ تَغْلِيبًا لِلْإِيجَابِ، كَصَيْدِ بَعْضِهِ بِالْحِلِّ وَبَعْضِهِ بِالْحَرَمِ وَكَشَرِكَةِ نَحْو سَبُعٍ
وَإِنْ سَبَقَ حَلَالٌ أَوْ نَحْوُ سَبُعٍ إلَى صَيْدٍ فَجَرَحَهُ ثُمَّ قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ مَجْرُوحًا وَإِنْ جَرَحَهُ مُحْرِمٌ ثُمَّ قَتَلَهُ حَلَالٌ ضَمِنَ الْمُحْرِمُ أَرْشَ جُرْحِهِ فَقَطْ وَإِنْ جَرَحَهُ مُحْرِمٌ ثُمَّ قَتَلَهُ مُحْرِمٌ فَعَلَى الْأَوَّلِ أَرْشُ جُرْحِهِ وَعَلَى الثَّانِي تَتِمَّةُ الْجَزَاءِ (وَلَوْ دَلَّ حَلَالٌ حَلَالًا عَلَى صَيْدٍ بِالْحَرَمِ فَقَتَلَهُ فَكَدَلَالَةِ مُحْرِمٍ مُحْرِمًا) فَالْجَزَاءُ بَيْنَهُمَا نَصًّا
(وَإِنْ نَصَبَ) حَلَالٌ (شَبَكَةً وَنَحْوَهَا) كَفَخٍّ (ثُمَّ أَحْرَمَ أَوْ أَحْرَمَ ثُمَّ حَفَرَ بِئْرًا بِحَقٍّ) كَمَا لَوْ حَفَرَهَا فِي دَارِهِ أَوْ لِلْمُسْلِمِينَ فِي طَرِيقٍ وَاسِعٍ أَوْ بِمَوَاتٍ (لَمْ يَضْمَنْ مَا حَصَلَ مِنْ تَلَفِ صَيْدٍ بِسَبَبِهِ) أَيْ نَصْبِ الشَّبَكَةِ وَنَحْوِهَا وَحَفْرِ الْبِئْرِ لِعَدَمِ تَعَدِّيهِ (إلَّا أَنْ) (يَتَحَيَّلَ) عَلَى الصَّيْدِ فِي الْإِحْرَامِ بِنَصْبِ نَحْوِ الشَّبَكَةِ قَبْلَ إحْرَامِهِ لِيَأْخُذَهُ بَعْدَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.