وَأَمَّا الْأَشْيَاءُ الصَّالِحَةُ لِلنِّسَاءِ كَالْمُلَاءَةِ وَغِطَاءِ الرَّأْسِ وَسَائِرِ ٤ الثِّيَابِ الْخَاصَّةِ بِالنِّسَاءِ وَكَاللُّؤْلُؤِ وَالْأَلْمَاسِ، وَالْخَوَاتِمِ الْمَخْصُوصَةِ بِالنِّسَاءِ وَالشَّكْلِ، وَمَا ذَلِكَ مِنْ الْحُلِيِّ فَتُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الزَّوْجِ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ الْحَالِ - يَشْهَدُ بِذَلِكَ، وَإِذَا عَجَزَ كِلَاهُمَا عَنْ الْبَيِّنَةِ وَلَمْ تَدَّعِ الزَّوْجَةُ شِرَاءَ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ مِنْ زَوْجِهَا أَوْ كَوْنَهُ وَهَبَهَا لَهَا وَسَلَّمَهَا فَالْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ لِلزَّوْجَةِ يَعْنِي إذَا حَلَفَتْ الزَّوْجَةُ أَنَّ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ لَمْ تَكُنْ لِزَوْجِهَا فَيُحْكَمُ لَهَا بِهَا. أَمَّا إذَا أَقَرَّتْ الزَّوْجَةُ، وَادَّعَتْ الشِّرَاءَ أَوْ الْهِبَةَ، وَالتَّسْلِيمَ فَلَا يَكُونُ الْقَوْلُ لَهَا وَعَلَيْهَا أَنْ تُثْبِتَ الْبَيْعَ أَوْ الْهِبَةَ وَالتَّسْلِيمَ. سُؤَالٌ - إنَّ الزَّوْجَ هُوَ الْوَاضِعُ الْيَدِ عَلَى الزَّوْجَةِ وَعَلَى مَا فِي يَدِهَا وَالْقَوْلُ فِي الدَّعَاوَى لِصَاحِبِ الْيَدِ فَعَلَيْهِ كَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ لِلزَّوْجِ؟ . الْجَوَابُ - قَدْ ظَهَرَ مُعَارِضٌ أَقْوَى عَلَى يَدِ الزَّوْجِ وَهُوَ الِاخْتِصَاصُ بِالِاسْتِعْمَالِ (الدُّرَرُ وَابْنُ عَابِدِينَ وَالْبَحْرُ) . إلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا صَانِعَ الْأَشْيَاءِ الصَّالِحَةِ لِلْآخَرِ أَوْ بَائِعَهَا، فَالْقَوْلُ لَهُ مَعَ الْيَمِينِ عَلَى كُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ كَانَتْ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ صَالِحَةً لِأَحَدِهِمَا أَوْ لِكِلَيْهِمَا. مَثَلًا: الْقُرْطُ حُلِيٌّ مَخْصُوصٌ بِالنِّسَاءِ وَلَكِنْ إذَا كَانَ الزَّوْجُ صَائِغًا فَالْقَوْلُ لَهُ مَعَ الْيَمِينِ.
وَهَذِهِ الْفِقْرَةُ الْأَخِيرَةُ تَنْقَسِمُ إلَى مَسْأَلَتَيْنِ. الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى - إذَا كَانَ الزَّوْجُ صَانِعًا أَوْ بَائِعًا لِلْأَشْيَاءِ الْمَخْصُوصَةِ بِالنِّسَاءِ مِنْ الثِّيَابِ وَالْحُلِيِّ فَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ مَعَ الْيَمِينِ لِلزَّوْجِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَعَارَضَ ظَاهِرَانِ، وَبِتَعْبِيرٍ آخَرَ: إنَّ ظَاهِرَ الْحَالِ مَعَ الزَّوْجَةِ؛ لِكَوْنِ الْأَشْيَاءِ الْمَذْكُورَةِ مَخْصُوصَةً بِالنِّسَاءِ، وَظَاهِرَ الْحَالِ مَعَ الزَّوْجِ؛ لِكَوْنِهِ صَانِعَ وَبَائِعَ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَا يُمْكِنُ الْعَمَلُ بِالظَّاهِرَيْنِ، وَقَدْ بَقِيَ أَحَدُ الظَّاهِرَيْنِ بِلَا مُعَارِضٍ وَهُوَ أَنَّ الزَّوْجَ، وَاضِعُ الْيَدِ عَلَى الزَّوْجَةِ وَعَلَى الْأَمْوَالِ الَّتِي فِي يَدِهَا، وَالْقَوْلُ فِي الدَّعَاوَى لِصَاحِبِ الْيَدِ (الْبَحْرُ وَتَعْلِيقَاتُ ابْنِ عَابِدِينَ عَلَيْهِ بِتَفْصِيلٍ) . الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ - إذَا كَانَتْ الزَّوْجَةُ صَانِعَةً لِلثِّيَابِ أَوْ لِلْأَمْوَالِ الصَّالِحَةِ لِلرِّجَالِ أَوْ الصَّالِحَةِ لِلرِّجَالِ وَلِلنِّسَاءِ فَعَلَى قَوْلٍ: الْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ لِلزَّوْجَةِ (الشُّرُنْبُلَالِيُّ وَتَعْلِيقَاتُ ابْنِ عَابِدِينَ عَلَى الْبَحْرِ) .
وَقَدْ احْتَرَزَتْ الْمَجَلَّةُ بِقَوْلِهَا: الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ عَنْ الْمَسَائِلِ الْآتِيَةِ:
١ - اخْتِلَافُ الزَّوْجَتَيْنِ إذَا كَانَ لِأَحَدٍ زَوْجَتَانِ وَكَانَتَا سَاكِنَتَيْنِ مَعًا، وَاخْتَلَفَتَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَإِذَا كَانَتْ الزَّوْجَتَانِ تَسْكُنَانِ فِي غُرْفَةٍ وَاحِدَةٍ فَيُحْكَمُ لَهُمَا مُنَاصَفَةً فِي الْأَشْيَاءِ الصَّالِحَةِ لِلنِّسَاءِ. أَمَّا إذَا كَانَتْ كُلُّ مِنْهُمَا تَسْكُنُ فِي غَرْفَةٍ عَلَى حِدَتِهَا فَالْأَشْيَاءُ الَّتِي تَكُونُ فِي غُرْفَةِ تِلْكَ الزَّوْجَةِ يُحْكَمُ لَهَا وَلِزَوْجِهَا بِهَا حَسَبَ التَّفْصِيلِ الْوَارِدِ فِي الْمَجَلَّةِ وَلَا تَشْتَرِكُ فِي ذَلِكَ الزَّوْجَاتُ الْأُخْرَيَاتُ (الْبَحْرُ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.