أَوْ مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَصْلُحُ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجِ، وَالزَّوْجَةِ كَالْأَوَانِي وَالْمَفْرُوشَاتِ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الزَّوْجَةِ، وَإِذَا عَجَزَ كِلَاهُمَا عَنْ الْبَيِّنَةِ فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ مَعَ الْيَمِينِ يَعْنِي إذَا حَلَفَ الزَّوْجُ بِأَنَّ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ لَيْسَتْ لِزَوْجَتِهِ يُحْكَمُ بِكَوْنِهَا لَهُ، وَأَمَّا فِي الْأَشْيَاءِ الصَّالِحَةِ لِلنِّسَاءِ فَقَطْ كَالْحُلِيِّ، وَأَلْبِسَةِ النِّسَاءِ فَتُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الزَّوْجِ، وَإِذَا عَجَزَ كِلَاهُمَا عَنْ الْبَيِّنَةِ فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجَةِ مَعَ الْيَمِينِ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا صَانِعَ الْأَشْيَاءِ الصَّالِحَةِ لِآخَرَ أَوْ بَائِعَهَا فَالْقَوْلُ لَهُ مَعَ الْيَمِينِ عَلَى كُلِّ حَالٍ. مَثَلًا: الْقُرْطُ حُلِيٌّ مَخْصُوصٌ بِالنِّسَاءِ وَلَكِنْ إذَا كَانَ الزَّوْجُ صَائِغًا فَالْقَوْلُ لَهُ مَعَ الْيَمِينِ) . إذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ حَالٍ بَقَاءِ النِّكَاحِ أَوْ بَعْدَ الْفُرْقَةِ سَوَاءٌ كَانَا مُسْلِمِينَ أَوْ كَانَ الزَّوْجُ مُسْلِمًا وَالزَّوْجَةُ كِتَابِيَّةً وَسَوَاءٌ كَانَا كَبِيرَيْنِ أَوْ صَغِيرَيْنِ فِي أَشْيَاءِ الدَّارِ الَّتِي سَكَنَاهَا مَعًا (الْبَحْرُ) يُنْظَرُ إلَى الْأَشْيَاءِ وَلَا فَرْقَ فِي الْحُكْمِ الْآتِي فِيمَا إذَا كَانَتْ الدَّارُ مِلْكَهُمَا الْمُشْتَرَكَ أَوْ كَانَتْ مِلْكًا لِأَحَدِهِمَا أَوْ مَأْجُورَةً أَوْ مُسْتَعَارَةً؛ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ لِلْيَدِ وَلَيْسَ لِلْمِلْكِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ وَالْبَحْرُ) .
وَالْأَشْيَاءُ هِيَ كَالطَّعَامِ وَالْبُرِّ، وَأَثَاثِ الْبَيْتِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحُكْمُ فِي الْغُرْفَةِ هُوَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا فَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَصْلُحُ لِلزَّوْجِ فَقَطْ كَالْبُنْدُقِيَّةِ وَالسَّيْفِ وَالْأَسْلِحَةِ الْأُخْرَى وَالْعِمَامَةِ وَالْجُبَّةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالْكِتَابِ وَالْحِصَانِ؛ أَوْ مِنْ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تَصْلُحُ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ كَالْأَوَانِي وَالْمَفْرُوشَاتِ وَالْحَيَوَانَاتِ الْأُخْرَى وَالنُّقُودِ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الزَّوْجَةِ؛ لِأَنَّ الزَّوْجَةَ هِيَ خَارِجَةٌ مَعْنًى، وَالزَّوْجُ ذُو يَدٍ عَلَى زَوْجَتِهِ وَعَلَى مَا فِي يَدِهَا مِنْ الْمَالِ وَبِحُكْمِ الْمَادَّةِ (١٧٥٧) تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ (الْبَحْرُ وَالزَّيْلَعِيّ) . وَإِذَا عَجَزَ كِلَاهُمَا عَنْ الْبَيِّنَةِ فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجِ مَعَ الْيَمِينِ إذَا لَمْ يُقِرَّ الزَّوْجُ أَنَّهُ اشْتَرَى تِلْكَ الْأَشْيَاءَ مِنْ زَوْجَتِهِ أَوْ أَنَّ زَوْجَتَهُ قَدْ وَهَبَتْهُ وَسَلَّمَتْهُ الْمَالَ الْمَذْكُورَ يَعْنِي إذَا حَلَفَ الزَّوْجُ بِأَنَّ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ لَيْسَتْ لِزَوْجَتِهِ يُحْكَمُ بِكَوْنِهَا لَهُ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ الْحَالِ الَّذِي هُوَ الْيَدُ شَاهِدٌ لِلزَّوْجِ (الدُّرَرُ وَالزَّيْلَعِيُّ) . أَمَّا إذَا ادَّعَى الزَّوْجُ الشِّرَاءَ أَوْ الْهِبَةَ لَهُ فَيَجِبُ إثْبَاتُ دَفْعِهِ، وَإِذَا عَجَزَ عَنْ الْإِثْبَاتِ فَالْقَوْلُ لِخُرُوجِهِ مَعَ الْيَمِينِ عَلَى عَدَمِ الْبَيْعِ أَوْ الْهِبَةِ وَالتَّسْلِيمِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٦٣٢) (الْبَحْرُ) .
كَذَلِكَ لَوْ اخْتَلَفَا عَلَى الْغُرْفَةِ أَوْ عَلَى الدَّارِ الَّتِي يَسْكُنُهَا فَتُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الزَّوْجَةِ فَإِذَا عَجَزَ كُلًّا عَنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ فَالْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ لِلزَّوْجِ (الْبَحْرُ) ؛ لِأَنَّ الدَّارَ مِنْ الْأَشْيَاءِ الصَّالِحَةِ لِكِلَيْهِمَا. وَعَلَى ذَلِكَ فَإِذَا افْتَرَقَ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ، وَأَخَذَتْ الزَّوْجَةُ بَعْضَ الْأَشْيَاءِ الصَّالِحَةِ لِكِلَيْهِمَا مِنْ الدَّارِ الَّتِي يَسْكُنَانِهَا مَعًا وَرَأَى الزَّوْجُ ذَلِكَ وَسَكَتَ فَلَا يَمْنَعُ ذَلِكَ ادِّعَاءَ الزَّوْجِ مِلْكِيَّةَ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ إذْ لَا يَدُلُّ السُّكُوتُ الْمَذْكُورُ عَلَى الرِّضَاءِ اُنْظُرْ مَادَّةَ (٦٧) (رَدُّ الْمُحْتَارِ وَمَجْمَعُ الْأَنْهُرِ) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.