أَنَّ كُلَّ الدَّارِ لَهُ، وَأَثْبَتَا دَعْوَاهُمَا فَيُحْكَمُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِمَا فِي يَدِ الْآخَرِ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ لِلْخَارِجِ أَمَّا إذَا عَجَزَا عَنْ الْبَيِّنَةِ فَيُحْكَمُ لِصَاحِبِ الطَّابِقِ الْعُلْوِيِّ بِالْعُلْوِيِّ وَحَقِّ الْمُرُورِ وَلِصَاحِبِ السُّفْلِيِّ بِالسُّفْلِيِّ وَرَقَبَةِ طَرِيقِ الْعُلْوِيِّ إلَّا أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ يَكُونُ فِيمَا إذَا كَانَتْ السَّاحَةُ فِي يَدِ صَاحِبِ السُّفْلِيِّ أَمَّا إذَا كَانَتْ السَّاحَةُ فِي يَدَيْهِمَا مَعًا فَيُحْكَمُ لَهُمَا بِالسَّاحَةِ مُنَاصَفَةً (الْأَنْقِرْوِيُّ والولوالجية فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ الدَّعْوَى) .
الثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا ذَا الْيَدِ وَالْآخَرُ خَارِجًا فَعَلَيْهِ إذَا ادَّعَى الْخَارِجُ مِنْ ذِي الْيَدِ قَائِلًا: إنَّ الْعَقَارَ الَّذِي فِي يَدِك هُوَ مِلْكُنَا الْمُشْتَرَكُ وَادَّعَى ذُو الْيَدِ أَنَّهُ مِلْكِي مُشْتَرَكًا، وَأَثْبَتَا كِلَاهُمَا دَعْوَاهُ فَتُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الِاشْتِرَاكِ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ لِلْخَارِجِ (هَامِشُ الْبَهْجَةِ وَالْمَجْمُوعَةُ الْجَدِيدَةُ) .
[ (الْمَادَّةُ ١٧٥٧) بَيِّنَةُ الْخَارِجِ أَوْلَى فِي دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ]
الْمَادَّةُ (١٧٥٧) - (بَيِّنَةُ الْخَارِجِ أَوْلَى فِي دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ الَّتِي لَمْ يُبَيَّنْ فِيهَا تَارِيخٌ. مَثَلًا: إذَا ادَّعَى أَحَدٌ الدَّارَ الَّتِي هِيَ فِي يَدِ آخَرَ قَائِلًا: إنَّهَا مِلْكِي، وَأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا بِغَيْرِ حَقٍّ، وَأَنَا أَطْلُبُ أَنْ تُسَلَّمَ لِي وَقَالَ ذُو الْيَدِ: إنَّ هَذِهِ الدَّارَ مِلْكِي وَلِذَا فَأَنَا وَاضِعُ الْيَدِ عَلَيْهَا بِحَقٍّ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ وَتُسْمَعُ) بَيِّنَةُ الْخَارِجِ أَوْلَى فِي دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ الَّذِي لَمْ يُبَيَّنْ فِيهَا تَارِيخُ الْمِلْكِ مِنْ الطَّرَفَيْنِ الْمُتَدَاعِيَيْنِ سَوَاءٌ بُيِّنَ تَارِيخٌ مِنْ طَرَفٍ وَاحِدٍ أَوْ لَمْ يُبَيَّنْ إذَا لَمْ يَدَّعِ أَحَدٌ حِينَ دَعْوَاهُ الْمِلْكَ الْمُطْلَقَ عَلَى الْآخَرِ فِعْلًا كَالْغَصْبِ وَالْإِعَارَةِ وَالْإِيدَاعِ حَيْثُ إنَّهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَكُونُ الْمُدَّعِي خَارِجًا، وَأَصْبَحَتْ بَيِّنَتُهُ بِلَا مُعَارِضٍ اُنْظُرْ مَادَّةَ (٧٦) (الشُّرُنْبُلَالِيُّ وَعَلِيٌّ أَفَنْدِي) . أَمَّا إذَا ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى الْآخَرِ الْمِلْكَ الْمُطْلَقَ وَالْفِعْلَ مَعًا وَادَّعَى الْآخَرُ الْمِلْكَ الْمُطْلَقَ فَقَطْ فَيُحْكَمُ لِمَنْ ادَّعَى الْمِلْكَ الْمُطْلَقَ مَعَ الْفِعْلِ؛ لِأَنَّ بَيِّنَتَهُ مُثْبِتَةُ الزِّيَادَةِ أَمَّا إذَا ادَّعَى كِلَاهُمَا الْمِلْكَ الْمُطْلَقَ وَالْفِعْلَ مَعًا فَيُحْكَمُ لَهُمَا بِالِاشْتِرَاكِ؛ لِأَنَّهُمَا مُتَسَاوِيَانِ فِي الدَّعْوَى وَالْحُجَّةِ (الْأَنْقِرْوِيُّ) . الَّذِي لَمْ يُبَيَّنْ فِيهَا تَارِيخٌ - وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا حَدَثَتْ دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ بَيْنَ الْخَارِجِ وَذِي الْيَدِ فَفِيهَا أَرْبَعَةُ احْتِمَالَاتٍ:
١ - أَلَّا يَذْكُرَ الْخَارِجُ وَلَا ذُو الْيَدِ تَارِيخًا. ٢ - أَنْ يَذْكُرَ أَحَدُهُمَا تَارِيخًا وَلَا يَذْكُرُهُ الْآخَرُ. ٣ - أَنْ يَذْكُرَ كِلَاهُمَا تَارِيخًا وَاحِدًا فَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ يُحْكَمُ فِيهَا لِلْخَارِجِ. ٤ - أَنْ يَذْكُرَ أَحَدُهُمَا تَارِيخًا مُقَدَّمًا وَيَذْكُرَ الْآخَرُ تَارِيخًا مُؤَخَّرًا، وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ التَّارِيخِ الْمُقَدَّمِ اُنْظُرْ مَادَّةَ ٠ ١٧٦.
مِثَالٌ لِلصُّورَةِ الْأُولَى - مَثَلًا إذَا ادَّعَى أَحَدٌ الدَّارَ الَّتِي هِيَ فِي يَدِ آخَرَ قَائِلًا: إنَّهَا مِلْكِي، وَإِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا بِغَيْرِ حَقٍّ، وَأَنَا أَطْلُبُ أَنْ تُسَلَّمَ لِي فَقَالَ ذُو الْيَدِ: إنَّ هَذِهِ الدَّارَ مِلْكِي وَلِهَذَا وَضَعْت يَدِي عَلَيْهَا بِحَقٍّ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ وَتُسْمَعُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.