بَعْضُهَا لِبَعْضٍ فِي الْقِيمَةِ بِأَنْ يَكُونَ كُلُّ بِطِّيخَةٍ مِنْهَا بِقِرْشٍ أَمَّا إذَا كَانَتْ مُتَفَاوِتَةَ الْقِيمَةِ فَمَا يَجِبُ تَنْزِيلُهُ مِنْ الثَّمَنِ فِي مُقَابَلَةِ الْبِطِّيخَتَيْنِ يَتَوَصَّلُ إلَى مَعْرِفَتِهِ حَسَبَ الْأُصُولِ الْمُبَيَّنَةِ فِي الْمَادَّةِ ١٧٧.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: الشُّفْعَةُ وَقَدْ جَاءَ مِثَالُهَا فِي مَتْنِ هَذِهِ الْمَادَّةِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: الرَّدُّ بِالْعَيْبِ كَأَنْ يَشْتَرِيَ إنْسَانٌ ثَمَانِي بِطِّيخَاتٍ بِعَشَرَةِ قُرُوشٍ فَيَزِيدُ الْبَائِعُ عَلَيْهَا بِطِّيخَتَيْنِ ثُمَّ يَجِدُ الْمُشْتَرِي فِي بَعْضِ الْبِطِّيخَاتِ عَيْبًا قَدِيمًا فَيَجْرِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حُكْمُ الْمَادَّةِ (١ ٣٥) وَهُوَ تَخْيِيرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ أَنْ يَرُدَّ الْبِطِّيخَاتِ جَمِيعَهَا وَأَنْ يَقْبَلَهَا جَمِيعَهَا بِالثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَذَلِكَ إذَا كَانَ ظُهُورُ الْعَيْبِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَأَمَّا بَعْدَ الْقَبْضِ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّ الْمَعِيبَ مِنْ الْبِطِّيخِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَلَوْ كَانَ الْمَعِيبُ مَا زِيدَ عَلَى أَصْلِ الْمَعِيبِ.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: فَسَادُ الْعَقْدِ وَذَلِكَ إذَا زَادَ الْبَائِعُ بَعْدَ الْعَقْدِ عَلَى الْمَبِيعِ مَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ.
[ (الْمَادَّةُ ٢٥٩) إذَا زَادَ الْمُشْتَرِي فِي ثَمَنٍ شَيْئًا]
(الْمَادَّةُ ٢٥٩) إذَا زَادَ الْمُشْتَرِي فِي ثَمَنٍ شَيْئًا كَانَ مَجْمُوعُ الثَّمَنِ مَعَ الزِّيَادَةِ مُقَابِلًا لِجَمِيعِ الْمَبِيعِ فِي حَقِّ الْعَاقِدَيْنِ مَثَلًا لَوْ اشْتَرَى عَقَارًا بِعَشَرَةِ آلَافِ قِرْشٍ فَزَادَ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ فِي الثَّمَنِ خَمْسَمِائَةِ قِرْشٍ وَقَبِلَ الْبَائِعُ تِلْكَ الزِّيَادَةَ كَانَ ثَمَنُ ذَلِكَ الْعَقَارِ عَشَرَةَ آلَافٍ وَخَمْسَمِائَةِ قِرْشٍ حَتَّى لَوْ ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ لِلْعَقَارِ فَأَثْبَتَهُ وَحُكِمَ لَهُ بِهِ وَتَسَلَّمَهُ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْبَائِعِ عَشَرَةَ آلَافٍ وَخَمْسَمِائَةِ قِرْشٍ أَمَّا لَوْ ظَهَرَ شَفِيعٌ لِذَلِكَ الْعَقَارِ فَمِنْ حَيْثُ إنَّ حَقَّ الشَّفِيعِ يَتَعَلَّقُ بِأَصْلِ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَكَوْنَ تِلْكَ الزِّيَادَةِ الَّتِي صَدَرَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ تَلْحَقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ فِي حَقِّ الْعَاقِدَيْنِ لَا يَسْقُطُ حَقُّ ذَلِكَ الشَّفِيعِ فَلِذَا لَا تَلْزَمُهُ تِلْكَ الزِّيَادَةُ بَلْ يَأْخُذُ الْعَقَارَ بِعَشَرَةِ آلَافِ الْقِرْشِ الَّتِي هِيَ أَصْلُ الثَّمَنِ فَقَطْ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يُطَالِبَهُ بِخَمْسِمِائَةِ الْقِرْشِ الَّتِي زَادَهَا الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْعَقْدِ هَذَا وَيَنْطَبِقُ عَلَى مَا وَرَدَ فِي الْمَادَّةِ ٢٥٥ وَالْمَادَّةِ ٢٥٧ وَأَثَرُ هَذَا الِالْتِحَاقِ يَظْهَرُ فِي خَمْسَةِ مَوَاضِعَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ وَحَبْسِ الْمَبِيعِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالْمُرَابَحَةِ وَهَلَاكِ الْمَبِيعِ إلَّا أَنَّهُ كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ ٢٥٥ لَا يُشْتَرَطُ فِي زِيَادَةِ الثَّمَنِ وُجُودُ الْمَبِيعِ. وَالْمِثَالُ الْأَوَّلُ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ لِلِاسْتِحْقَاقِ فَإِذَا أَجَازَ الْمُسْتَحِقُّ الْبَيْعَ الْمُبَيَّنَ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ مَعَ تَوَفُّرِ شُرُوطِ الْإِجَازَةِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهَا فِي الْمَادَّةِ ٣٧٨ أَخَذَ عَشَرَةَ الْآلَافِ وَخَمْسَمِائَةِ الْقِرْشِ كَامِلَةً ثَمَنَ الْمَبِيعِ وَلَا تُعَدُّ زِيَادَةُ خَمْسِمِائَةِ الْقِرْشِ فِي الْمَبِيعِ تَبَرُّعًا لِلْبَائِعِ يَجِبُ بَقَاؤُهَا بِيَدِهِ. وَكَذَلِكَ إذَا رَدَّ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ بِسَبَبٍ مَشْرُوعٍ كَمَا إذَا رَدَّهُ بِخِيَارِ الشَّرْطِ أَوْ الْعَيْبِ أَوْ الرُّؤْيَةِ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِعَشَرَةِ الْآلَافِ وَخَمْسِمِائَةِ الْقِرْشِ تَمَامِ الثَّمَنِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.