مَسَائِلُ مُتَفَرِّعَةٌ عَنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ:
١ - إذَا لَمْ تُعَيَّنْ مَثَلًا حِصَّةُ الْعَاقِدَيْنِ جُزْءًا شَائِعًا خِلَافًا لِلْمَادَّةِ (١٤١١) بَلْ قُطِعَتْ وَعُيِّنَتْ عَلَى أَنْ يُعْطَى أَحَدُهُمَا كَذَا دِرْهَمًا مِنْ الرِّبْحِ تَفْسُدُ الْمُضَارَبَةُ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ فِي هَذَا الْحَالِ أَنْ لَا يَحْصُلَ رِبْحٌ أَكْثَرَ مِنْ الْمِقْدَارِ الْمُعَيَّنِ وَانْقِطَاعُ الشَّرِكَةِ كَذَلِكَ (مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ وَالدُّرُّ الْمُنْتَقَى) وَيُوجَد فَسَادَانِ فِي هَذَا الْمِثَالِ:
الْأَوَّلُ - عَدَمُ كَوْنِ الرِّبْحِ جُزْءًا شَائِعًا.
الثَّانِي - لَوْ كَانَ الرِّبْحُ جُزْءًا شَائِعًا فَهُوَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ كَبَيَانِ الرِّبْحِ تَرْدِيدًا. وَهَذَانِ الشَّرْطَانِ مُفْسِدَانِ لِلْمُضَارَبَةِ وَقَدْ بُيِّنَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ.
٢ - وَقَدْ بُيِّنَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (١٤١٠) أَنَّ الْمُضَارَبَةَ تَفْسُدُ بِكُلِّ شَرْطٍ يُخِلُّ بِتَسْلِيمِ رَأْسِ الْمَالِ إلَى الْمَالِ الْمُضَارَبِ الِاخْتِلَافُ فِي صِحَّةِ الْمُضَارَبَةِ وَفَسَادِهَا: إذَا اُخْتُلِفَ فِي صِحَّةِ الْمُضَارَبَةِ أَوْ فَسَادِهَا فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُدَّعِي رَبَّ الْمَالِ أَوْ الْمُضَارِبَ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ فِي الْعُقُودِ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ صِحَّةُ الْعُقُودِ إلَّا إذَا قَالَ رَبُّ الْمَالِ: شَرَطْتُ لَكَ ثُلُثَ الرِّبْحِ إلَّا عَشَرَةً وَقَالَ الْمُضَارِبُ: الثُّلُثَ. فَالْقَوْلُ لِرَبِّ الْمَالِ وَلَوْ فِيهِ فَسَادُهُ؛ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ زِيَادَةً يَدَّعِيهَا الْمُضَارِبُ (الْخَانِيَّةُ وَالدُّرُّ الْمُخْتَارُ وَتَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ وَفِيهَا تَفْصِيلٌ)
[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْمُضَارَبَةِ]
ِ) لِلْمُضَارَبَةِ أَحْكَامٌ سَبْعَةٌ بِأَنْظَارٍ مُخْتَلِفَةٍ:
١ - كَوْنُ الْمُضَارِبِ أَمِينًا بِمُوجِبِ الْمَادَّةِ (١٤١٣) ٢ - كَوْنُ الْمُضَارِبِ وَكِيلًا لِرَبِّ الْمَالِ إذَا تَصَرَّفَ فِي مَالِ الْمُضَارَبَةِ ٣ - كَوْنُ الْمُضَارِبِ شَرِيكًا لِرَبِّ الْمَالِ عِنْدَ حُصُولِ الرِّبْحِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٣١٤) ٤ - كَوْنُ الْمُضَارِبِ غَاصِبًا إذَا خَالَفَ شَرْطَ رَبِّ الْمَالِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٤٢١) ٥ - كَوْنُ الْمُضَارِبِ مُسْتَقْرِضًا حُكْمًا إذَا شُرِطَ كُلُّ الرِّبْحِ لِلْمُضَارِبِ؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ إنَّمَا يَنْشَأُ عَنْ كَوْنِ الْمَالِ مِلْكًا لِلْمُضَارِبِ وَالرِّبْحُ هُوَ فَرْعٌ لِلْمَالِ، وَعَلَيْهِ فَالشَّرْطُ يُوجِبُ اقْتِضَاءَ تَمْلِيكِ رَأْسِ الْمَالِ الْمُضَارَبِ. اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (١٤٠٤) ٦ - إذَا شُرِطَ كُلُّ الرِّبْحِ لِرَبِّ الْمَالِ فَيَكُونُ الْمُضَارِبُ مُسْتَبْضِعًا حُكْمًا؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ عَامِلًا لِرَبِّ الْمَالِ بِلَا بَدَلٍ وَالْعَمَلُ لَا يَتَقَوَّمُ بِالتَّسْمِيَةِ فَلِذَلِكَ يَكُونُ الْمُضَارِبُ وَكِيلًا مُتَبَرِّعًا اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٣٥١) وَشَرْحَهَا ٧ - كَوْنُ الْمُضَارِبِ فِي الْمُضَارَبَةِ الْفَاسِدَةِ أَجِيرًا حُكْمًا وَعَقْدِ الْمُضَارَبَةِ إجَارَةً فَاسِدَةً؛ لِأَنَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.