الْمَادَّةِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) . وَكَذَلِكَ عِبَارَةُ (فِي مُقَابِلِ حِصَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ) لَيْسَتْ احْتِرَازِيَّةً. وَعَلَيْهِ فَلَوْ اسْتَأْجَرَ بِأُجْرَةٍ مُطْلَقَةٍ، أَيْ لَمْ يُضِفْ عَقْدَ الْإِيجَارِ إلَى الدَّيْنِ الْمَطْلُوبِ مِنْ ذِمَّةِ الْمُؤَجَّرِ فَوَقَعَ التَّقَاصُّ فِي الدَّيْنَيْنِ فَالْحُكْمُ هُوَ عَلَى الْمِنْوَالِ الْمَشْرُوحِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) وَهَذَا الْحُكْمُ يُسْتَفَادُ مِنْ الْمَادَّةِ (١ ١ ١ ١) وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ فَالسُّؤَالُ الَّذِي يَرِدُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ لَزِمَتْ قِسْمَةُ الدَّيْنِ قَبْلَ الْقَبْضِ قَدْ أُجِيبَ عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (٣ ١ ١) .
[الْمَادَّة (٨ ٠ ١ ١) أَخَذَ أَحَد الشَّرِيكَيْنِ الدَّائِنِينَ مِنْ الْمدين رَهْنًا فِي مُقَابلَة حِصَّته وتلف الْمَرْهُونُ فِي يَدِهِ]
الْمَادَّةُ (٨ ٠ ١ ١) - (إذَا أَخَذَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الدَّائِنَيْنِ مِنْ الْمَدِينِ رَهْنًا فِي مُقَابَلَةِ حِصَّتِهِ وَتَلِفَ الْمَرْهُونُ فِي يَدِهِ فَلِشَرِيكِهِ أَنْ يُضَمِّنَهُ مِقْدَارَ مَا أَصَابَ حِصَّتَهُ فِي ذَلِكَ مَثَلًا إذَا كَانَ مِقْدَارُ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ مُنَاصَفَةً أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَخَذَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ رَهْنًا لِأَجْلِ حِصَّتِهِ يُسَاوِي خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَتَلِفَ هَذَا الرَّهْنُ فِي يَدِهِ فَقَدْ سَقَطَ نِصْفُ الدَّيْنِ وَلِلدَّائِنِ الْآخَرِ أَنْ يَضْمَنَهُ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا الْعَائِدَةَ إلَى حِصَّتِهِ) إذَا أَخَذَ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ الْمَدِينِ رَهْنًا فِي مُقَابَلَةِ حِصَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ وَتَلِفَ الْمَرْهُونُ فِي يَدِهِ وَسَقَطَ الدَّيْنُ فَيَكُونُ شَرِيكُهُ مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ مِقْدَارَ مَا أَصَابَ حِصَّتَهُ مِنْ الدَّيْنِ السَّاقِطِ وَإِنْ شَاءَ رَجَعَ عَلَى الْمَدِينِ لِأَنَّ هَذِهِ الْمُعَامَلَةَ هِيَ اسْتِيفَاءٌ حُكْمِيٌّ فَيَجْرِي فِيهَا حُكْمُ الْمَادَّةِ (٢ ٠ ١ ١) الْمُتَعَلِّقَةُ بِالِاسْتِيفَاءِ الْحَقِيقِيِّ مَثَلًا لَوْ كَانَ مِقْدَارُ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ مُنَاصَفَةً أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَخَذَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ رَهْنًا يُسَاوِي خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ لِأَجْلِ حِصَّتِهِ وَتَلِفَ هَذَا الرَّهْنُ فِي يَدِهِ فَبِمَا أَنَّهُ يَسْقُطُ نِصْفُ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ، فَيَكُونُ الدَّائِنُ الْآخَرُ مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ ضَمِنَ شَرِيكُهُ الْمُرْتَهِنُ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا الْعَائِدَةَ إلَى حِصَّتِهِ وَفِي هَذَا الْحَالِ يَكُونُ الْمَبْلَغُ الْبَاقِي وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ مُشْتَرَكًا مُنَاصَفَةً كَمَا كَانَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ تَمَامَ مَطْلُوبِهِ الْخَمْسَمِائَةِ الدِّرْهَمِ مِنْ الْمَدِينِ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ قِيمَةُ الرَّهْنِ مُعَادِلَةً لِمَطْلُوبِ الدَّائِنِ الْمُرْتَهِنِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ زَائِدَةً أَوْ نَاقِصَةً كَمَا يُسْتَفَادُ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِ الْمَوَادِّ (٣٩٩ و ٠ ٠ ٤ و ١ ٠ ٤ مَعَ الْمَوَادِّ ٤ ٧١ و ٧٣٦ و ٧٣٧) .
وَعَلَيْهِ فَبَيَانُ الْمَجَلَّةِ هُنَا مُعَادِلَةُ قِيمَةِ الْمَرْهُونِ لِلدَّيْنِ لَيْسَ احْتِرَازِيًّا مَثَلًا لَوْ أَخَذَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ فِي مِثَالِ الْمَجَلَّةِ الْمَارِّ الذِّكْرِ مُقَابِلَ حِصَّتِهِ رَهْنًا تُسَاوِي قِيمَتُهُ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَتَلِفَ فِي يَدِهِ فَيَسْقُطُ مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَلِذَلِكَ لِلدَّائِنِ الْآخَرِ أَنْ يُضَمِّنَهُ مِائَةً وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا الْعَائِدَةَ إلَى حِصَّتِهِ. وَكَذَلِكَ كَمَا بَيَّنَ آنِفًا إجْمَالًا، لَوْ كَانَ مِقْدَارُ الدَّيْنِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَخَذَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ بِدُونِ إذْنِ الشَّرِيكِ الْآخَرِ رَهْنًا مُقَابِلَ الدَّيْنِ الْمَذْكُورِ تُسَاوِي قِيمَتُهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَتَلِفَ الْمَالُ الْمَرْهُونُ فِي يَدِهِ سَقَطَ نِصْفُ الدَّيْنِ فَقَطْ أَيْ حِصَّةُ الْمُرْتَهِنِ وَلِلشَّرِيكِ الْآخَرِ إنْ شَاءَ أَخَذَ مَطْلُوبَهُ الْخَمْسَمِائَةِ الدِّرْهَمِ مِنْ الْمَدِينِ وَفِي هَذَا الْحَالِ يَرْجِعُ الْمَدِينُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الرَّهْنِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ ٠ وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ مَطْلُوبَهُ الْخَمْسَمِائَةِ الدِّرْهَمِ لِشَرِيكِهِ الْمُرْتَهِنِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ فِي الشَّرِكَةِ) .
بِمَا أَنَّ الْمَسْأَلَةَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِسُقُوطِ الدَّيْنِ بِتَلَفِ الرَّهْنِ قَدْ بُيِّنَتْ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (١ ٧٤) فَيَجِبُ الرُّجُوعُ إلَى تِلْكَ الْمَادَّةِ عَلَى مَنْ يُرِيدُ التَّفْصِيلَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.