الْحَقِيقَةِ بَذْلُ الْجَهْدِ فِي تَوْحِيدِ الْحَاكِمِ وَالنَّاطِقُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالْأَسَاسُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَقَدْ نَسَخَ الْحَاكِمُ شَرِيعَةَ مُحَمَّدٍ بِالْكَمَالِ، وَالْعَرْشُ هُوَ عِلْمُ التَّوْحِيدِ، وَالْعَذَابُ الْأَلِيمُ تَجْدِيدُ الظَّاهِرِ فِي الْقُلُوبِ، وَقَالُوا: إنَّ الْبَارِيَ أَظْهَرَ مِنْ نُورِهِ صُورَةً كَامِلَةً، سَمَّاهَا الْعَقْلَ وَهُوَ عِلَّةُ الْعِلَلِ، وَهُوَ السَّابِقُ الْحَقِيقِيُّ؛ لِأَنَّهُ هُيُولِيٌّ كُلِّ شَيْءٍ وَبِهِ تَكْوِينُهُ، فَسَأَلَ الْعَقْلُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ مُعِينًا عَلَى الضِّدِّ الْمُخَالِفِ - وَهُوَ إبْلِيسُ - فَأَبْدَعَ لَهُ الشَّوْقَ وَهُوَ التَّالِي، وَجَعَلَهُ سَامِعًا لِلسَّابِقِ مُطِيعًا لِأَمْرِهِ، وَقَالُوا إنَّ: الْحَاكِمَ مُعْلٍ عِلَّةَ الْعِلَلِ، يَظْهَرُ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ فِي صُورَةٍ بَشَرِيَّةٍ وَصِفَةٍ مَرْئِيَّةٍ كَيْف شَاءَ حَيْثُ يَشَاءُ، وَهُوَ مُبْدِعُ الْإِبْدَاعِ، وَخَالِقُ الْأَنْوَاعِ، مُنَزَّهٌ عَنْ الصِّفَاتِ وَالْمُبْدَعَاتِ، لَا تُحِيطُ بِهِ الْجِهَاتُ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى وَصْفِهِ اللُّغَاتُ، بَلْ هُوَ مَعْبُودُ جَمِيعِ الْأَنَامِ، وَهُوَ الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ الظَّاهِرَةُ لِخَلْقِهِ بِالْبَشَرِيَّةِ، الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْعَالِمِ الْحَاكِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ الَّذِي يَحْكُمُ عَلَى جَمِيعِ النُّطَقَاءِ، وَيَسْتَعْبِدُهُمْ تَحْتَ حُكْمِهِ وَسُلْطَانِهِ، ثُمَّ نَسَخَ جَمِيعَ الشَّرَائِعِ؛ لِأَنَّهَا مُنْكَرَاتٌ قَالَ: لِمُحَمَّدٍ: وَإِنَّهُ عَنْ الْمُنْكَرِ يَعْنِي الشَّرِيعَةَ، وَأَرْسَلَ حَمْزَةَ، وَسَمَّاهُ هَادِيَ الْمُسْتَجِيبِينَ، يَهْدِي الْعَالَمَ إلَى دِينِ الْحَقِّ، وَهُوَ دِينُ الْحَاكِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَلَفْظُ الْجَلَالَةِ كَيْف مَا وَرَدَتْ فِي الْقُرْآنِ هِيَ لَاهُوتُ الْحَاكِمِ وَلَفْظُ الرَّسُولِ هُوَ حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ أَحْمَدَ، وَهُوَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ ذُو معة؛ لِأَنَّهُ وِعَاءُ تَوْحِيدِ الْحَاكِمِ، وَإِنَّ الْحَاكِمَ يَظْهَرُ فِي سَبْعِينَ عَصْرًا، وَظُهُورُهُ فِي النَّاسُوتِ الْبَشَرِيِّ دَلِيلٌ عَلَى تَغْيِيرِ الشَّرِيعَةِ، وَإِثْبَاتِ التَّوْحِيدِ، وَإِظْهَارُهُ الشَّرِيعَةَ الشَّرِيفَةَ الرُّوحَانِيَّةَ عَلَى يَدِ عَبْدِهِ حَمْزَةَ، وَقَالُوا: النَّارُ عِلْمُ الْحَقِيقَةِ، وَالْجَنَّةُ الدَّعْوَةُ التَّوْحِيدِيَّةُ، وَالنُّطَقَاءُ هُمْ الْأَنْبِيَاءُ وَلِكُلِّ نَاطِقٍ أَسَاسٌ، وَخَاتَمُ النُّطَقَاءُ مُحَمَّدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ خَتَمَ الشَّرَائِعَ، وَتَمَّمَهَا، وَنَسَخَ جَمِيعَ الشَّرَائِعِ، فَلَا يَكُونُ بَعْدَهُ شَرِيعَةٌ تَكْلِيفِيَّةٌ؛ لِأَنَّ الشَّرَائِعَ كُلَّهَا تَدْعُوَا إلَى عِبَادَةِ الْعَدَمِ، وَكَذَلِكَ ظَهَرَ الْحَاكِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ بِالصُّورَةِ الْبَشَرِيَّةِ، وَسَمَّى نَفْسَهُ بِالْقَائِمِ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلَ مَا ظَهَرَ لِخَلْقِهِ بِالْمُلْكِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.