يَقُولُهَا) أَيِ الْبَسْمَلَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَاشَ فِي خِلَافَتِهِ بِالْكُوفَةِ وَمَا أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا يَسِيرًا فَلَعَلَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ لَمْ يُدْرِكْهُ وَلَمْ يَضْبِطْ صَلَاتَهُ كَذَا فِي إِنْجَاحِ الْحَاجَةِ (فَلَا تَقُلْهَا) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ نَهَاهُ عن البسملة رسا يعني لا يقول سِرًّا وَلَا جَهْرًا لَكِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الْجَهْرِ إِذِ السَّمَاعُ عَادَةً يَتَعَلَّقُ بِالْجَهْرِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّرْجَمَةِ قَالَهُ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ
قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ حَدِيثٌ حسن) وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ وَقَدْ ضَعَّفَ الْحُفَّاظُ هَذَا الْحَدِيثَ وَأَنْكَرُوا عَلَى التِّرْمِذِيِّ تَحْسِينَهُ كابن خزيمة وبن عَبْدِ الْبَرِّ وَالْخَطِيبِ وَقَالُوا إِنَّ مَدَارَهُ عَلَى بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي مُسْنَدِ أَبِي حَنِيفَةَ انتهى
وقال في تهذيب التهذيب بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ عَنْ أَبِيهِ فِي تَرْكِ الْجَهْرِ بِالْبَسْمَلَةِ وَعَنْهُ أَبُو نَعَامَةَ الْحَنَفِيُّ قِيلَ اسْمُهُ يَزِيدُ قُلْتُ ثَبَتَ كَذَلِكَ فِي مُسْنَدِ أَبِي حَنِيفَةَ لِلْبُخَارِيِّ انْتَهَى وَقَدْ أَطَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ الْكَلَامَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ ثُمَّ قَالَ وَبِالْجُمْلَةِ فَهَذَا حَدِيثٌ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ الْجَهْرِ بِالتَّسْمِيَةِ وَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَقْسَامِ الصَّحِيحِ فَلَا يَنْزِلُ عَنْ دَرَجَةِ الْحَسَنِ وَقَدْ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَدِيثُ الْحَسَنُ يُحْتَجُّ بِهِ لَا سِيَّمَا إِذَا تَعَدَّدَتْ شَوَاهِدُهُ وَكَثُرَتْ مُتَابَعَاتُهُ انْتَهَى كَلَامُهُ قُلْتُ لَمْ أَجِدْ تَرْجَمَةَ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ فَإِنْ كَانَ ثِقَةً قَابِلًا لِلِاحْتِجَاجِ فَالْأَمْرُ كَمَا قَالَ الزَّيْلَعِيُّ مِنْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَقْسَامِ الصَّحِيحِ فَلَا يَنْزِلُ عَنْ دَرَجَةِ الْحَسَنِ وَإِلَّا فَهُوَ ضَعِيفٌ
قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَخْ) وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ الْبَابِ وَبِحَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كانو يفتتحون الصلاة بالحمد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ زَادَ مُسْلِمٌ لَا يَذْكُرُونَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَوَّلِ قِرَاءَةٍ وَلَا فِي آخِرِهَا وَفِي رواية لأحمد والنسائي وبن خزيمة لا يجهرون ببسم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَفِي أُخْرَى لِابْنِ خُزَيْمَةَ كَانُوا يُسِرُّونَ
قَالَ الْحَافِظُ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ النَّفْيُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ خِلَافًا لِمَنْ أَعَلَّهَا انْتَهَى وَقَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي فَانْدَفَعَ بِهَذَا تَعْلِيلُ مَنْ أَعَلَّهُ بِالِاضْطِرَابِ كَابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ لِأَنَّ الْجَمْعَ إِذَا أَمْكَنَ تَعَيَّنَ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ انْتَهَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.