[١٩٢] قوله (نا عفان) هو بن مُسْلِمٍ (عَلَّمَهُ الْأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً) أَيْ مَعَ التَّرْجِيعِ وَالْحَدِيثُ نَصٌّ صَرِيحٌ فِي سُنِّيَّةِ التَّرْجِيعِ فِي الْأَذَانِ (وَالْإِقَامَةَ) بِالنَّصْبِ أَيْ عَلَّمَهُ الاقامة (سبع عشرة كلمة) قال بن الْمَلَكِ لِأَنَّهُ لَا تَرْجِيعَ فِيهَا فَانْحَذَفَ عَنْهَا كَلِمَتَانِ وَزِيدَتِ الْإِقَامَةُ شَفْعًا تَفْصِيلُهُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعُ كَلِمَاتٍ ثَلَاثٌ مِنْهَا تَأْكِيدٌ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّتَانِ الْمَرَّةُ الثَّانِيَةُ تَأْكِيدٌ وَكَذَا أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ مَرَّتَانِ وَحَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ مَرَّتَانِ وَحَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَانِ وَقَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَانِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَلِمَتَانِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ
وَالْإِقَامَةُ عِنْدَ مَالِكٍ إِحْدَى عَشْرَةَ كَلِمَةً لِأَنَّهُ يَقُولُ كل كلمة مرة وَاحِدَةً إِلَّا كَلِمَةَ التَّكْبِيرِ وَالْإِقَامَةِ كَمَا رَوَاهُ بن عُمَرَ وَأَنَسٌ كَذَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أحمد وأبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ (وَأَبُو مَحْذُورَةَ اسْمُهُ سَمُرَةُ) وَقِيلَ أَوْسٌ وَقِيلَ سَلَمَةُ وَقِيلَ سَلْمَانُ قَالَهُ الْحَافِظُ (بن مِعْيَرٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَقِيلَ عُمَيْرُ بْنُ لَوْذَانَ وَأَبُو مَحْذُورَةَ هَذَا صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ مَكِّيٌّ مُؤَذِّنُ مَكَّةَ مَاتَ بِهَا سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَقِيلَ تَأَخَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ أَيْضًا (وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّهُ كَانَ يُفْرِدُ الْإِقَامَةَ) أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَسَيَجِيءُ لَفْظُهُ
تَنْبِيهٌ قَالَ صَاحِبُ بَذْلِ الْمَجْهُودِ تَحْتَ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ مَا لَفْظُهُ وَهَذَا الْحَدِيثُ يُحْتَجُّ بِهِ عَلَى سُنِّيَّةِ التَّرْجِيعِ فِي الْأَذَانِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ لِأَنَّهُ ثَابِتٌ فِي حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى زِيَادَةٍ غَيْرِ مُتَنَافِيَةٍ فَيَجِبُ قَبُولُهَا وَهُوَ أَيْضًا مُتَأَخِّرٌ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ لِأَنَّ حَدِيثَ أَبِي مَحْذُورَةَ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ بَعْدَ حُنَيْنٍ وَحَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ وَيُرَجِّحُهُ أَيْضًا عَمَلُ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ انْتَهَى وَقَالَ صاحب العرف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.