وَقَدْ خَصَّهُ الْجُمْهُورُ بِمَا عَدَا أَيَّامَ شِدَّةِ الْحَرِّ وَقَالُوا يُسْتَحَبُّ الْإِبْرَادُ فِيهَا إِلَى أَنْ يَبْرُدَ الْوَقْتُ وَيَنْكَسِرَ الْوَهَجُ انْتَهَى
قَوْلُهُ (قَالَ علي) هو بن الْمَدِينِيِّ (قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) هُوَ الْقَطَّانُ (وَقَدْ تَكَلَّمَ شُعْبَةُ فِي حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ من أجل حديثه الذي روي عن بن مَسْعُودٍ إِلَخْ) رَوَى الْمُؤَلِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي بَابِ مَنْ تَحِلُّ لَهُ الزَّكَاةُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ سَأَلَ النَّاسَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ جَاءَ يوم القيام وَمَسْأَلَتُهُ فِي وَجْهِهِ خُمُوشٌ أَوْ خُدُوشٌ أَوْ كُدُوحٌ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا يُغْنِيهِ قَالَ خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ
قَالَ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيثُ بن مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَدْ تَكَلَّمَ شُعْبَةُ فِي حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ مِنْ أَجْلِ هَذَا الْحَدِيثِ انْتَهَى كَلَامُهُ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُدَ وبن مَاجَهْ وَزَادَا فَقَالَ رَجُلٌ لِسُفْيَانَ إِنَّ شُعْبَةَ لَا يُحَدِّثُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَالَ سفيان حَدَّثَنَاهُ زُبَيْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ (وَرَوَى لَهُ سُفْيَانُ وَزَائِدَةُ) أَيْ رَوَيَا عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ (وَلَمْ يَرَ يَحْيَى بِحَدِيثِهِ بَأْسًا) قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ فِي تَرْجَمَةِ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ أَحْمَدُ ضَعِيفٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ كَانَ شُعْبَةُ يَتَكَلَّمُ فِيهِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مَتْرُوكٌ وَقَالَ مُعَاذٌ قُلْتُ لِشُعْبَةَ حَدِّثْنِي بِحَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ أَخَافُ النَّارَ إِنْ أُحَدِّثْ عَنْهُ
قُلْتُ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ شُعْبَةَ تَرَكَ الرِّوَايَةَ عَنْهُ بَعْدُ وَقَالَ عَلِيٌّ سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ عَنْهُ فَقَالَ وَكَمْ روى إنما روى يسيرا روى عَنْهُ زَائِدَةُ وَتَرَكَهُ شُعْبَةُ مِنْ أَجْلِ حَدِيثِ الصَّدَقَةِ
وَرَوَى عَبَّاسٌ عَنْ يَحْيَى فِي حَدِيثِ حكيم بن جبير حديث بن مَسْعُودٍ لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِمَنْ عِنْدَهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا
فَقَالَ يَرْوِيهِ سُفْيَانُ عَنْ زَيْدٍ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ غَيْرَ يَحْيَى بْنِ آدَمَ وَهَذَا وَهْمٌ لَوْ كَانَ كَذَا لَحَدَّثَ بِهِ النَّاسُ عَنْ سُفْيَانَ وَلَكِنَّهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ يَعْنِي وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ بِرِوَايَتِهِ حَكِيمٌ
وَقَالَ الْفَلَّاسُ كَانَ يَحْيَى يُحَدِّثُ عَنْ حَكِيمٍ وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لا يحدث عنه
وعن بن مَهْدِيٍّ قَالَ إِنَّمَا رَوَى أَحَادِيثَ يَسِيرَةً وَفِيهَا مُنْكَرَاتٌ
وَقَالَ الْجَوْزَجَانِيُّ حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ كَذَّابٌ انْتَهَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.