قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ) السَّعْدِيُّ الذَّارِعُ (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَفْصٍ) الْأَرْطَبَانِيُّ بِمُهْمَلَتَيْنِ وَمُوَحَّدَةٍ أَبُو حَفْصٍ الْبَصْرِيُّ رَوَى عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ قَالَ أَحْمَدُ مَا أَرَى بِهِ بَأْسًا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ صَدُوقٌ (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) اسْمُهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ الْأَنْصَارِيَّةُ الْأَشْهَلِيَّةُ رَوَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْهَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَغَيْرُهُ بَايَعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَهِدَتِ الْيَرْمُوكَ قَوْلُهُ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَؤُهَا) أَيِ الاية {إنه عمل غير صالح} (إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ) بِصِيغَةِ الْمَاضِي وَنَصْبِ رَاءِ غَيْرَ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ سَأَلْتُ أُمَّ سَلَمَةَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالح) فَقَالَتْ قَرَأَهَا (إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ) قَالَ الْخَازِنُ قَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ عَمِلَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وفتح اللام وغير بِفَتْحِ الرَّاءِ عَلَى عَوْدِ ضَمِيرِ الْفِعْلِ عَلَى الِابْنِ وَمَعْنَاهُ إِنَّهُ عَمِلَ الشِّرْكَ وَالْكُفْرَ وَالتَّكْذِيبَ وَكُلُّ هَذَا غَيْرُ صَالِحٍ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ مِنَ الْقُرَّاءِ عَمَلٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَرَفْعِ اللَّامِ مَعَ التَّنْوِينِ وَغَيْرُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ سُؤَالَكَ إِيَّايَ أَنْ أُنْجِيَهُ مِنَ الْغَرَقِ عَمَلٌ غَيْرُ صالح لأن طلب نجاة الكافر بعد ما حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْهَلَاكِ بَعِيدٌ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ) وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَكَتَ عَنْهُ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَوَثَّقَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ (وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (وَسَمِعْتُ عَبْدَ بْنَ حُمَيْدٍ) صَاحِبَ الْمُسْنَدِ ثِقَةٌ حَافِظٌ رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَخَلْقٌ (كِلَا الْحَدِيثَيْنِ عِنْدِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.