لِلصَّلَاةِ عَلَيْكَ (فَقُلْتُ ثُلُثَيْ) هَكَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِحَذْفِ النُّونِ وَفِي بَعْضهَا فَالثُّلُثَيْنِ وَهُوَ الظَّاهِرُ (قُلْتُ أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا) أَيْ أَصْرِفُ بِصَلَاتِي عَلَيْكَ جَمِيعَ الزَّمَنِ الَّذِي كُنْتُ أَدْعُو فِيهِ لِنَفْسِي (قَالَ إِذًا) بِالتَّنْوِينِ (تُكْفَى) مُخَاطَبٌ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ (هَمَّكَ) مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ وهو منصوب على أنه مفعول ثان مكتفي فَإِنَّهُ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ الْمَرْفُوعُ بِمَا لَمْ يُسَمَّ (فَاعِلُهُ وَهُوَ أَنْتَ وَالْهَمُّ مَا يَقْصِدُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَعْنِي إِذَا صَرَفْتَ جَمِيعَ أَزْمَانِ دُعَائِكَ فِي الصَّلَاةِ عَلَيَّ أُعْطِيتَ مَرَامَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ جَعَلْتُ صَلَوَاتِي كُلَّهَا عَلَيْكَ قَالَ إِذًا يَكْفِيكَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَا أَهَمَّكَ مِنْ دُنْيَاكَ وَآخِرَتِكَ
قَالَ المنذري وإسناد هذه جيد انتهى
قال القارىء وَلِلْحَدِيثِ رِوَايَاتٌ كَثِيرَةٌ
وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ إِنِّي أُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ بَدَلَ أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ فَعَلَى هَذَا قَوْلُهُ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي أَيْ بَدَلَ صَلَاتِي مِنَ اللَّيْلِ انْتَهَى
٠ - قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ) بْنِ أَبِي أُمِّيَّةَ الطَّنَافِسِيُّ الْكُوفِيُّ الْأَحْدَبُ ثِقَةٌ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ (عَنْ أَبَانِ بْنِ إِسْحَاقَ) الْأَسَدِيِّ النَّحْوِيِّ كُوفِيٌّ ثِقَةٌ تَكَلَّمَ فِيهِ الْأَزْدِيُّ بِلَا حُجَّةٍ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدِ) بْنِ أَبِي حَازِمٍ الْبَجَلِيِّ الْأَحْمَسِيِّ الْكُوفِيِّ ضَعِيفٌ أَفْرَطَ فيه بن حِبَّانَ
[٢٤٥٨] قَوْلُهُ (اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ) أي حياء ثابتا ولازما صَادِقًا قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ وَقِيلَ أَيِ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ (قُلْنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا لَنَسْتَحْيِي) لَمْ يَقُولُوا حَقَّ الْحَيَاءِ اعْتِرَافًا بِالْعَجْزِ عَنْهُ (وَالْحَمْدُ لِلَّهِ) أَيْ عَلَى تَوْفِيقِنَا بِهِ (قَالَ لَيْسَ ذَاكَ) أَيْ لَيْسَ حَقَّ الْحَيَاءِ مَا تَحْسَبُونَهُ بَلْ أَنْ يَحْفَظَ جَمِيعَ جَوَارِحِهِ عَمَّا لَا يَرْضَى (وَلَكِنَّ الِاسْتِحْيَاءَ مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.