قُلْتُ الْقَوْلُ الرَّاجِحُ عِنْدِي هُوَ مَا جَزَمَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَمْ أَرَ حَدِيثًا مَرْفُوعًا صَحِيحًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخَضِرَ مَوْجُودٌ الْآنَ والله تعالى أعلم
قوله (وفي الباب عن بن عمر وأبي سعيد وبريدة) أما حديث بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ قَالَ لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تَبُوكَ سَأَلُوهُ عَنِ السَّاعَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَأْتِي مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ الْيَوْمَ
وَأَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
[٢٢٥١] قَوْلُهُ (وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ أَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَيْفَةَ الْعَدَوِيُّ الْمَدَنِيُّ ثِقَةٌ عَارِفٌ بِالنَّسَبِ مِنَ الرَّابِعَةِ
قَوْلُهُ (فِي آخِرِ حَيَاتِهِ) جَاءَ مُقَيَّدًا فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَهْرٍ (فَقَالَ أَرَأَيْتَكُمْ) قَالَ الْحَافِظُ هُوَ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ لِأَنَّهَا ضَمِيرُ الْمُخَاطَبِ وَالْكَافُ ضَمِيرٌ ثَانٍ لَا مَحَلَّ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ وَالْهَمْزَةُ الْأُولَى لِلِاسْتِفْهَامِ وَالرُّؤْيَةُ بِمَعْنَى الْعِلْمِ أَوِ الْبَصَرِ
وَالْمَعْنَى أُعْلِمْتُمْ أَوْ أَبْصَرْتُمْ لَيْلَتَكُمْ وَهِيَ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ وَالْجَوَابُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَاضْبُطُوهَا انْتَهَى (عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ) أَيْ عِنْدَ انْتِهَاءِ مِائَةِ سَنَةٍ (لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ) أَيْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِمَّنْ هُوَ مَوْجُودٌ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ (فَوَهَلَ النَّاسُ) بِفَتْحِ الْهَاءِ أَيْ غَلِطُوا يُقَالُ وَهَلَ بِفَتْحِ الْهَاءِ يَهِلُ بِكَسْرِهَا وَهَلًا أَيْ غَلِطَ وَذَهَبَ وَهْمُهُ إِلَى خلاف الصواب وأما وهلت بكسرها أو هل بِفَتْحِهَا وَهَلًا كَحَذِرْتُ أَحْذَرُ حَذَرًا فَمَعْنَاهُ فَزِعْتُ
وَالْوَهَلُ بِالْفَتْحِ الْفَزَعُ (فِي مَقَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ فِيمَا يَتَحَدَّثُونَهُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ نَحْوَ مِائَةِ سَنَةٍ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فَوَهِلَ النَّاسُ فِي مَقَالَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.