أَيْ أَعْصِرُ حَلْقِي بِذَلِكَ الْحَبْلِ وَأَمُوتُ (وَهُوَ) ضمير الشأن (ذا) أي بن صَيَّادٍ وَفِيهِ الْتِفَاتٌ مِنَ التَّكَلُّمِ إِلَى الْغَيْبَةِ (فَلَعَلَّهُ مَكْذُوبٌ عَلَيْهِ) أَيْ ظَنَنْتُ أَنَّ مَا يَقُولُهُ النَّاسُ فِي حَقِّهِ مِنْ أَنَّهُ دَجَّالٌ هُوَ كَذِبٌ عَلَيْهِ (وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ وَأَعْرِفُ وَالِدَهُ وَأَيْنَ هُوَ السَّاعَةَ مِنَ الْأَرْضِ) زَادَ مُسْلِمٌ قَالَ فَلَبَسَنِي قَالَ النَّوَوِيُّ بِالتَّخْفِيفِ أَيْ جَعَلَنِي أَلْتَبِسُ فِي أَمْرِهِ وَأَشُكُّ فِيهِ قَالَ القارىء يَعْنِي حَيْثُ قَالَ أَوَّلًا أَنَا مُسْلِمٌ ثُمَّ ادَّعَى الْغَيْبَ بِقَوْلِهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ وَمَنِ ادَّعَى عِلْمَ الْغَيْبِ فَقَدْ كَفَرَ فَالْتَبَسَ عَلَيَّ إِسْلَامُهُ وَكُفْرُهُ (فَقُلْتُ تَبًّا لَكَ) بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ هَلَاكًا وَخُسْرَانًا (سَائِرَ الْيَوْمِ) أَيْ جَمِيعَ الْيَوْمِ أَوْ بَاقِيهِ أَيْ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْيَوْمِ قَدْ خَسِرْتُ فِيهِ فَكَذَا فِي بَاقِيهِ
قَوْلُهُ (هذا حديث حسن) وأخرجه مسلم
[٢٢٤٩] قَوْلُهُ (عِنْدَ أُطُمٍ) بِضَمَّتَيْنِ الْقَصْرُ وَكُلُّ حِصْنٍ مَبْنِيٌّ بِحِجَارَةٍ وَكُلُّ بَيْتٍ مُرَبِّعٍ مُسَطَّحٍ الْجَمْعُ آطَامٌ وَأُطُومٌ (بَنِي مَغَالَةَ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ هَكَذَا هُوَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بني مغالة وفي بعضها بن مَغَالَةَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ وَالْمَغَالَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَخْفِيفِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَذَكَرَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَتِهِ الْحَسَنَ الْحَلْوَانِيَّ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ أَنَّهُ أُطُمُ بَنِي مُعَاوِيَةَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ
قَالَ الْعُلَمَاءُ الْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ هُوَ الْأَوَّلُ
قَالَ الْقَاضِي وَبَنُو مَغَالَةَ كُلُّ مَا كَانَ عَلَى يَمِينِكَ إِذَا وَقَفْتَ آخِرَ الْبَلَاطِ مُسْتَقْبِلَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَهُوَ غُلَامٌ) وفي رواية مسلم وقد قارب بن صَيَّادٍ يَوْمَئِذٍ الْحُلُمَ (فَلَمْ يَشْعُرْ) بِضَمِّ الْعَيْنِ (ظهره) أي ظهر بن صَيَّادٍ (ثُمَّ قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ) قَالَ الْقَاضِي يُرِيدُ بِهِمُ الْعَرَبَ لِأَنَّ أَكْثَرَهُمْ كانوا لا يكتبون ولا يقرأون
وما ذكره
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.