فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِيهِ حجاج بن أرطأة وبن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى الأنصاري
ونقل بن بَطَّالٍ أَنَّهُ اتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى الْمَنْعِ مِنَ الْقَصْدِ إِلَى قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ أَمَّا النِّسَاءُ فَلِضَعْفِهِنَّ وَأَمَّا الْوِلْدَانُ فَلِقُصُورِهِمْ عَنْ فِعْلِ الْكُفَّارِ وَلِمَا فِي اسْتِبْقَائِهِمْ جَمِيعًا مِنَ الِانْتِفَاعِ إِمَّا بِالرِّقِّ أَوِ الْفِدَاءِ فِيمَنْ يَجُوزُ أَنْ يُفَادَى بِهِ انْتَهَى (وَرَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْبَيَاتِ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ هُوَ الْغَارَةُ بِاللَّيْلِ (وَقَتْلِ النِّسَاءِ فِيهِمْ) أَيْ فِي الْكُفَّارِ (وَالْوِلْدَانِ) عُطِفَ على النساء (وهو قول أحمد إسحاق رَخَّصَا فِي الْبَيَاتِ)
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَالَ أَحْمَدُ لَا بَأْسَ فِي الْبَيَاتِ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا كَرِهَهُ انْتَهَى
[١٥٧٠] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنِي الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَلَّثَةِ اللَّيْثِيُّ صَحَابِيٌّ عَاشَ إِلَى خِلَافَةِ عُثْمَانَ
قَوْلُهُ (هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ هُمْ مِنْهُمْ قَالَ الْحَافِظُ أَيْ فِي الْحِكَمِ تِلْكَ الْحَالَةُ فَلَيْسَ الْمُرَادُ إِبَاحَةَ قَتْلِهِمْ بِطَرِيقِ الْقَصْدِ إِلَيْهِمْ بَلِ الْمُرَادُ إِذَا لَمْ يُمْكِنِ الْوُصُولُ إِلَى الْآبَاءِ إِلَّا بِوَطْءِ الذُّرِّيَّةِ فَإِذَا أُصِيبُوا لِاخْتِلَاطِهِمْ بِهِمْ جَازَ قَتْلُهُمْ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا النَّسَائِيَّ وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ الزُّهْرِيُّ ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّهُ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُمْ مُطْلَقًا انْتَهَى
قَالَ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ أَخْرَجَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرٍ الْفِرْيَابِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بِلَفْظِ وَكَانَ الزُّهْرِيُّ إِذَا حدث بهذا الحديث قال وأخبرني بن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَ إلى بن أَبِي الْحُقَيْقِ نَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ
وأخرجه أيضا بن حِبَّانَ مُرْسَلًا كَأَبِي دَاوُدَ قَالَ فِي الْفَتْحِ وَكَأَنَّ الزُّهْرِيَّ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى نَسْخِ حَدِيثِ الصعب انتهى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.