الثَّالِثَةِ
كَذَا فِي التَّقْرِيبِ
قَوْلُهُ (فَاشْتَرَيْتُ لَهُ شَاتَيْنِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَكِيلِ إِذَا قَالَ لَهُ الْمَالِكُ اشْتَرِ بِهَذَا الدِّينَارِ شَاةً وَوَصَفَهَا أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا شَاتَيْنِ بِالصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْمُوَكِّلِ قَدْ حَصَلَ وَزَادَ الْوَكِيلُ خَيْرًا وَمِثْلُ هَذَا لَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَ شَاةً بِدِرْهَمٍ فَبَاعَهَا بِدِرْهَمَيْنِ أَوْ بِأَنْ يَشْتَرِيَهَا بِدِرْهَمٍ فَاشْتَرَاهَا بِنِصْفِ دِرْهَمٍ
وهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ كَمَا نَقَلَهُ النَّوَوِيُّ فِي زِيَادَاتِ الرَّوْضَةِ (فَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ فِي صَفْقَةِ يَمِينِكَ) بِفَتْحِ صَادٍ وَسُكُونِ فَاءٍ وَالْمَعْنَى بَارَكَ اللَّهُ فِي بَيْعِكَ وَتِجَارَتِكَ (فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَخْرُجُ إِلَى كُنَاسَةِ الْكُوفَةِ) بِضَمِّ الْكَافِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ مَوْضِعٍ بِالْكُوفَةِ (فَيَرْبَحُ الرِّبْحَ الْعَظِيمَ إِلَخْ) وفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْعِهِ بِالْبَرَكَةِ
فَكَانَ لَوِ اشْتَرَى تُرَابًا لَرَبِحَ فِيهِ
وحَدِيثُ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ هَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وبن ماجه وفي إسناده من عند الْبُخَارِيِّ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ أَخُو حَمَّادٍ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ عَنْ أَبِي لَبِيدٍ لِمَازَةَ بْنِ زَبَّارٍ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ مَجْهُولٌ لَكِنَّهُ قَالَ إنه وثقه بن سعد
وقال حرب سمعت أحد يُثْنِي عَلَيْهِ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ إِنَّهُ نَاصِبِيٌّ أَجْلَدُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لِمَجِيئِهِ مِنْ وَجْهَيْنِ
وقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ بن عُيَيْنَةَ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ غَرْقَدٍ سَمِعْتُ الْحَيَّ يُحَدِّثُونَ عَنْ عُرْوَةَ
قَالَ الْحَافِظُ الصَّوَابُ أَنَّهُ مُتَّصِلٌ فِي إِسْنَادِهِ مُبْهَمٌ
قَوْلُهُ (وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالُوا بِهِ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ إِلَخْ) قَالَ فِي النَّيْلِ فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ بَيْعِ الْفُضُولِيِّ
وبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ
وقَوَّاهُ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ جَمَاعَةٍ من السلف منهم علي وبن عباس وبن مسعود وبن عُمَرَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.