الْمُكْرِمَاتِ
وإِلَّا لَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ وَلَا أَغْبِطُ أَحَدًا يَمُوتُ مِنْ غير شدة
قوله (هو بن العلاء اللَّجْلَاجِ) بِجِيمَيْنِ وَسُكُونِ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا
قَوْلُهُ (وَإِنَّمَا أعرفه مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) لَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنَ الصِّحَّةِ وَالضَّعْفِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ حَسَنٌ
باب [٩٨٢] قوله (حدثنا بْنُ بَشَّارٍ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ ثِقَةٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ
قَوْلُهُ (الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ) قِيلَ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ شِدَّةِ الْمَوْتِ وَقِيلَ هُوَ عَلَامَةُ الْخَيْرِ عِنْدَ الْمَوْتِ
قَالَ بن الْمَلِكِ يَعْنِي يَشْتَدُّ الْمَوْتُ عَلَى الْمُؤْمِنِ بِحَيْثُ يَعْرَقُ جَبِينُهُ مِنَ الشِّدَّةِ لِتَمْحِيصِ ذُنُوبِهِ أَوْ لِتَزِيدَ دَرَجَتُهُ
وقَالَ التوربشتي فِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا مَا يُكَابِدُهُ مِنْ شِدَّةِ السِّيَاقِ الَّتِي يَعْرَقُ دُونَهَا الْجَبِينُ وَالثَّانِي أَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنْ كَدِّ الْمُؤْمِنِ فِي طَلَبِ الْحَلَالِ وَتَضْيِيقِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
وقَالَ الْعِرَاقِيُّ اخْتُلِفَ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَقِيلَ إِنَّ عَرَقَ الْجَبِينِ لِمَا يُعَالِجُ مِنْ شِدَّةِ الْمَوْتِ وَقِيلَ مِنَ الْحَيَاءِ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا جَاءَتْهُ الْبُشْرَى مَعَ مَا كَانَ قَدْ اقْتَرَفَ مِنَ الذنوب حصل له بذلك خجل واستحياء مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَعَرِقَ لِذَلِكَ جَبِينُهُ كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي
قَوْلُهُ (فِي الْبَابِ عَنِ بن مَسْعُودٍ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ كَذَا قَالَ سِرَاجُ أَحْمَدَ فِي شَرْحِهِ وَإِنِّي لَمْ أَجِدْ فِي الصَّحِيحَيْنِ حديثا عن بن مَسْعُودٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ أَيْضًا وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ عَلَى شَرْطِهِمَا وأقره الذهبي كذا في المرقاة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.