الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الله المُجَاوِرُ، نا جَعْفَرٌ الْفِيرْيَابِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ الرَّزَّاقِ بْنَ هَمَّامٍ عَنِ الْكَبَائِرِ، فَقَالَ: هِيَ إِحْدَى عَشْرَةَ كَبِيرَةً، مِنْهَا: أَرْبَعُ فِي الرَّأْسِ هي: الشِّرْكُ بالله، وَقَذْفُ المُحْصَنَةِ، وَالْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَمِنْهَا: ثَلاثٌ فِي الْبَطْنِ وَهِيَ: أَكْلُ الرِّبَا، وَشُرْبُ الْخَمْرِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الرِّجْلَيْنِ وَهِيَ: الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْفَرْجِ وَهِيَ: الزِّنَا، وَوَاحِدَةٌ فِي الْيَدَيْنِ وَهِيَ: قَتْلُ النَّفْسِ، وَوَاحِدَةٌ فِي جَميعِ الْبَدَنِ وَهِيَ: عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ.
٨٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْن يُوسُفَ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، نا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَاهَانَ الْحَذَّاءُ، نا فَتْحُ بْنُ شَخْرَفَ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ النَّيْسَابُورِي: اخْتَفَى عِنْدِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ، ثُمَّ قَالَ: "اطْلُبْ لِي مَوْضِعًا حَتَّى أَدُورَ، قُلْتُ: لَا آمَنُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ الله، قَالَ لِي: النبي ﷺ اخْتَفَى فِي الْغَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ دَارَ، وَلَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ نَتَّبِعَ سُنَّةَ رسول الله ﷺ فِي الرَّخَاءِ، وَنَتْرُكَ فِي الشِّدَّةِ" (١).
قَالَ فَتْحٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ صَالِحًا وَعَبْدَ الله، فَقَالا: لَمْ نَسْمَعْ هَذِهِ الْحِكَايَةَ إِلا مِنْكَ، وَحَدَّثْتُ بِهَا إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: مَا حَدَّثَنِي بِهَا أَبي.
٨٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَقَدْ قَالَ لَهُ قَوْمٌ غُرَبَاءُ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ: يَا أَبَا جَعْفَرٍ نَحْنُ غُرَبَاءُ فَزِدْنَا، فَقَالَ هُمْ: لَكُمْ حَقٌّ وَلِجِيرَانِي حُقُوقٌ، هَؤُلاءِ يَعْنِي مَنْ حَوْلَهُ مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ إِنْ مَرِضْتُ عَادُونِي، وَإِنْ مُتُّ حَضَرُونِي، وَإِنْ مَرُّوا بِقَبْرِي تَرَحَّمُوا عَلَيَّ، وَأَنْتُمْ تُفَارِقُونِي وَلَا أَعْلَمُ وَلا أَدْرِي مَا يَكُونُ مِنْكُمْ.
٨٩١ - حَدَّثَنَا أَبو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرَانَ، نا أَبُو عَبْدِ الله بْنُ مَخلَدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، نا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْكَرِيم، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَنَحْنُ شَبَابٌ عَلَى بَابِهِ فِي النَّسْخِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ تَعَجَّلُوا بَرَكَةَ هَذَا الْعِلْمِ، فَإِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ لَعَلَّكُمْ تَبْلُغُونَ مَا تُؤَمَّلُونَ مِنْهُ لِيُفْدِ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
(١) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء حديث رقم: ١٤٠٥٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.