وَالشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ: «إذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلَا يَمْسَحْ أَصَابِعَهُ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا» .
وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد عَنْ حُذَيْفَةَ: «كُنَّا إذَا حَضَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - طَعَامًا لَمْ يَضَعْ أَحَدُنَا يَدَهُ حَتَّى يَبْدَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَإِنَّا حَضَرْنَا مَعَهُ طَعَامًا فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ كَأَنَّمَا يَدْفَعُ فَذَهَبَ لِيَضَعَ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ، ثُمَّ جَاءَتْ جَارِيَةٌ كَأَنَّهَا تَدْفَعُ فَذَهَبَتْ لِتَضَعَ يَدَهَا فِي الطَّعَامِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهَا وَقَالَ: إنَّ الشَّيْطَانَ لَيَسْتَحِلُّ الطَّعَامَ الَّذِي لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ جَاءَ بِهَذَا الْأَعْرَابِيِّ يَسْتَحِلَّ بِهِ فَأَخَذْت بِيَدِهِ، وَجَاءَ بِهَذِهِ الْجَارِيَةِ يَسْتَحِلَّ بِهَا فَأَخَذْت بِيَدِهَا، فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّ يَدَهُ لَفِي يَدِي مَعَ أَيْدِيهِمَا» . وَصَحَّ: «أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْظُرُ إلَيْهِ فَلَمْ يُسَمِّ حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ طَعَامِهِ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَا زَالَ الشَّيْطَانُ يَأْكُلُ مَعَهُ حَتَّى سَمَّى فَمَا بَقِيَ فِي بَطْنِهِ شَيْءٌ إلَّا قَاءَهُ» . وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ لَا يَجِدَ الشَّيْطَانُ عِنْدَهُ طَعَامًا وَلَا مَقِيلًا وَلَا مَبِيتًا فَلْيُسَلِّمْ إذَا دَخَلَ بَيْتَهُ وَلْيُسَمِّ عَلَى طَعَامِهِ» . وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ أَكَلَ طَعَامًا ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا الطَّعَامَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» .
وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «قَرَأْت فِي التَّوْرَاةِ إنَّ بَرَكَةَ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ بَعْدَهُ، فَذَكَرْت ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَخْبَرْته بِمَا قَرَأْت فِي التَّوْرَاةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ» : أَيْ غَسْلُ الْيَدَيْنِ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُكْثِرَ اللَّهُ خَيْرَ بَيْتِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ إذَا حَضَرَ غَدَاؤُهُ وَإِذَا رَفَعَ» ، وَكَرِهَهُ سُفْيَانُ وَمَالِكٌ قَبْلَهُ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَكَذَا صَاحِبُنَا الشَّافِعِيُّ اسْتَحَبَّ تَرْكَهُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ: «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِالطَّعَامِ فَقِيلَ لَهُ أَلَا تَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ لَمْ أُصَلِّ فَأَتَوَضَّأُ» . وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ: «إنَّمَا أُمِرْت بِالْوُضُوءِ إذَا قُمْت إلَى الصَّلَاةِ» ، وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: «مَنْ نَامَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ» - أَيْ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمِيمِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.