[بَابُ الصُّلْحِ] [الْكَبِيرَةُ الْعَاشِرَةُ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ إيذَاءُ الْجَارِ وَلَوْ ذِمِّيًّا]
الْكَبِيرَةُ الْعَاشِرَةُ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ) : إيذَاءُ الْجَارِ وَلَوْ ذِمِّيًّا كَأَنْ يُشْرِفَ عَلَى حُرَمِهِ أَوْ يَبْنِيَ مَا يُؤْذِيهِ مِمَّا لَا يُسَوَّغُ لَهُ شَرْعًا أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ فَلَا يُؤْذِي جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ» . وَمُسْلِمٌ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ فَلْيُحْسِنْ إلَى جَارِهِ» . وَفِي رِوَايَةٍ سَنَدُهَا حَسَنٌ: «فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ» . وَأَحْمَدُ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَالطَّبَرَانِيُّ أَنَّهُ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِأَصْحَابِهِ: مَا تَقُولُونَ فِي الزِّنَا؟ قَالُوا حَرَامٌ حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَهُوَ حَرَامٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلُ بِعَشْرِ نِسْوَةٍ أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةِ جَارِهِ. قَالَ فَمَا تَقُولُونَ فِي السَّرِقَةِ؟ قَالُوا حَرَّمَهَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَهِيَ حَرَامٌ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ: لَأَنْ يَسْرِقَ الرَّجُلُ مِنْ عَشْرَةِ أَبْيَاتٍ أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَسْرِقَ مِنْ جَارِهِ» . وَأَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ: «وَاَللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاَللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاَللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، قَالُوا مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ» ، زَادَ أَحْمَدُ: «قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا بَوَائِقُهُ؟ قَالَ شَرُّهُ» . وَالشَّيْخَانِ: «وَاَللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاَللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاَللَّهِ لَا يُؤْمِنُ. قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ مَنْ هَذَا؟ قَالَ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا بَوَائِقُهُ؟ قَالَ شَرُّهُ» . وَأَبُو يَعْلَى: «مَا هُوَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ» . وَالْأَصْبَهَانِيّ: «إنَّ الرَّجُلَ لَا يَكُونُ مُؤْمِنًا حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ، يَبِيتُ حِينَ يَبِيتُ وَهُوَ آمِنٌ مِنْ شَرِّهِ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ الَّذِي نَفْسُهُ فِي عَنَاءٍ وَالنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ» . وَمُسْلِمٌ: «وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُحِبَّ لِجَارِهِ أَوْ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.