كِتَابُ الْفَرَائِضِ
(وَسُئِلَ) - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَنْ رَجُلٍ هَلَكَ مَثَلًا وَخَلَّفَ جَدَّتَيْنِ إحْدَاهُمَا أُمُّ أُمِّهِ مَثَلًا وَالثَّانِيَةُ أُمُّ أَبِيهِ مَثَلًا وَجَدًّا مَثَلًا وَامْرَأَةً حَامِلًا، وَعَنْ رَجُلٍ هَلَكَ مَثَلًا وَخَلَّفَ جَدًّا مَثَلًا وَجَدَّةً؟
(فَأَجَابَ) بِقَوْلِهِ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى مِنْ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، وَتَعُولُ لِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ لِلْجَدَّتَيْنِ السُّدُسُ عَائِلًا يُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ عَائِلًا، وَيُوقَفُ لِلْعَمَلِ ثُلُثَانِ عَائِلَانِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ أُنْثَيَيْنِ فَأَكْثَرَ، وَلِلْجَدِّ مَا بَقِيَ ثُمَّ إنْ بَانَ الْحَمْلُ مُحَابَاةً فَأَكْثَرَ فَظَاهِرٌ، وَإِنْ بَانَ أُنْثَى أَخَذَتْ الْجَدَّتَانِ السُّدُسَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَالزَّوْجَةُ الثُّمُنَ مِنْهَا، وَالْبِنْتُ نِصْفَهَا، وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ، وَإِنْ بَانَ ذَكَرًا أَوْ أَكْثَرَ أَوْ ذَكَرًا، وَأُنْثَى أَخَذَتْ الْجَدَّتَانِ السُّدُسَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَالزَّوْجَةُ الثُّمُنَ مِنْهَا، وَالْبَاقِي لِلذَّكَرِ أَوْ الذُّكُورِ، وَالْإِنَاثِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَالْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ سِتَّةٍ لِلْجَدَّةِ السُّدُسُ، وَلِلْجَدِّ مَا بَقِيَ، وَشَرْطُ إرْثِ الْجَدَّةِ مَعَ الْجَدِّ أَنْ لَا تُدْلِيَ بِهِ، وَإِلَّا حَجَبَهَا، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
(وَسُئِلَ) - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِمَا صُورَتُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنَارَ الْكَوْنَ بِالْعُلَمَاءِ، وَجَعَلَهُمْ سَبَبًا لِكَشْفِ الْغُمَّةِ، وَالْعَمَاءِ، وَأَنَارَ الْحِكْمَةَ فِي قُلُوبِهِمْ فَاسْتَنَارَتْ حَتَّى بَلَغَتْ عَنَانَ السَّمَاءِ تَفَضَّلُوا يَا شَيْخَ الْإِسْلَامِ بِكَشْفِ هَذَا الرَّيْنِ الَّذِي عَمَّ عَلَى قُلُوبِ أَهْلِ زَمَانِنَا حَتَّى إنَّ أَحَدَهُمْ يَمُوتُ، وَلَا يُوصِي تَكُونُ لَهُ الضِّيَاعُ فَيَقْسِمُ مَا بِيَدِهِ لِلْأَوْلَادِ، وَيُخْرِجُهُ عَنْ مِلْكِهِ فِي حَالِ حَيَاتِهِ، وَيَجْعَلُ الذَّكَرَ، وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءً فَإِذَا مَاتَ الشَّخْصُ الْمَذْكُورُ، وَجَاءَتْ الْأُنْثَى تَطْلُبُ حَقَّهَا قَالَ لَهَا أَخُوهَا: لَا أَقْسِمُ مَا أَعْطَانِي أَبِي، وَإِنَّمَا جَعَلَ لَك مَعِي فِي حَيَاتِهِ تَأْكُلِينَ إذَا احْتَجْتِ، وَامْتَنَعَ فَهَلْ يَا شَيْخَ الْإِسْلَامِ إذَا دَفَعَ رَبُّ الْمَالِ الْأَرْضَ إلَى أَوْلَادِهِ الذُّكُورِ فِي حَالِ حَيَاتِهِ يَجُوزُ هَذَا مَعَ الْخَطَرِ الْعَظِيمِ فَإِنْ قُلْتُمْ: نَعَمْ فَكَيْفَ لِهَذَا الْمُعْطِي إذَا دَفَعَ لِبَعْضِ أَوْلَادِهِ شِقْصًا مِنْ الْأَرْضِ الْمَذْكُورَةِ مَثَلًا وَمَاتَ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ مَثَلًا وَقَدْ زَرَعَ الشِّقْصَ الْمَذْكُورَ زَمَنًا مَثَلًا وَهُوَ أَيْ: الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ قَدْ خَلَّفَ زَوْجَةً مَثَلًا وَبِنْتًا هَلْ يُعْطَيَانِ مَا فِي يَدِهِ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ الْمَذْكُورَةِ الَّتِي فِيهَا حَقُّ الْإِنَاثِ الْمَذْكُورَاتِ أَوْ لَا فَإِنْ قُلْتُمْ: لَا فَكَيْفَ الصَّوَابُ الَّذِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.