حُرَّانِ.
الثَّالِثُ: مَا لَيْسَ بِمَالٍ لَا يُقْصَدُ بِهِ الْمَالُ، وَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ فِي غَالِبِ الْأَحْوَالِ، غَيْرَ الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ كَالطَّلَاقِ وَالنَّسَبِ وَالْوَلَاءِ وَالْوَكَالَةِ فِي غَيْرِ الْمَالِ، وَالْوَصِيَّةِ إِلَيْهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَلَا يُقْبَلُ فِيهِ إِلَّا رَجُلَانِ، وَعَنْهُ: فِي النِّكَاحِ وَالرَّجْعَةِ وَالْعِتْقِ: أَنَّهُ يُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَعَنْهُ يقبل فِي الْعِتْقِ: شَاهِدٌ وَيَمِينُ الْمُدَّعِي، وَقَالَ الْقَاضِي: النِّكَاحُ وَحُقُوقُهُ مِنَ الطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ وَالرَّجْعَةِ، لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ، رِوَايَةً وَاحِدَةً، وَالْوَكَالَةُ وَالْوَصِيَّةُ وَالْكِتَابَةُ وَنَحْوُهَا تَخْرُجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ،
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
لَعَلَّ بِهِ جُنُونًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ.
[مَا لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا يُقْصَدُ بِهِ الْمَالُ]
(الثَّالِثُ: مَا لَيْسَ بِمَالٍ لَا يُقْصَدُ بِهِ الْمَالُ، وَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ فِي غَالِبِ الْأَحْوَالِ، غَيْرَ الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ؛ كَالطَّلَاقِ وَالنَّسَبِ وَالْوَلَاءِ وَالْوَكَالَةِ فِي غَيْرِ الْمَالِ، وَالْوَصِيَّةِ إِلَيْهِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ) ؛ كَالظِّهَارِ وَالِاسْتِيلَاء وَالنِّكَاحِ (وَلَا يُقْبَلُ فِيهِ إِلَّا رَجُلَانِ) قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ وَالْفُرُوعِ، وَذَكَرَ السَّامَرِّيُّ أَنَّهُ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ، وَنَصَرَهُ فِي الشَّرْحِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: ٢] ، قَالَهُ فِي الرَّجْعَةِ، وَالْبَاقِي قِيَاسًا؛ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا يُقْصَدُ بِهِ الْمَالُ، أَشْبَهَ الْعُقُوبَاتِ، وَلِأَنَّ الشَّارِعَ مُتَشَوِّفٌ إِلَى عَدَمِ الطَّلَاقِ وَالنِّكَاحِ (وَعَنْهُ: فِي النِّكَاحِ وَالرَّجْعَةِ وَالْعِتْقِ أَنَّهُ يُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ) لِأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ، أَشْبَهَ الْمَالَ؛ وَلِأَنَّ الْعَبْدَ مَالٌ.
وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛ لِأَنَّ إِلْحَاقَ النِّكَاحِ بِالطَّلَاقِ أَوْلَى مِنْ إِلْحَاقِهِ بِالْمَالِ، وَلِذَلِكَ قَالَ الْقَاضِي: لَا يَثْبُتَانِ إِلَّا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ، رِوَايَةً وَاحِدَةً (وَعَنْهُ: يُقْبَلُ فِي الْعِتْقِ شَاهِدٌ وَيَمِينُ الْمُدَّعِي) اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَلَمْ أَجِدْ مُسْتَنَدَهَا عَنْ أَحْمَدَ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ مُتَشَوِّفٌ إِلَى الْعِتْقِ، وَفِي قَبُولِ شَاهِدٍ وَيَمِينِ الْمُعْتِقِ تَوْسِعَةٌ فِي ثُبُوتِ الْعِتْقِ (وَقَالَ الْقَاضِي: النِّكَاحُ وَحُقُوقُهُ مِنَ الطَّلَاقِ وَالْخُلْعِ وَالرَّجْعَةِ، لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِشَاهِدَيْنِ، رِوَايَةً وَاحِدَةً) لِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لَهَا بِخِلَافِ غَيْرِهَا (وَالْوَكَالَةُ وَالْوَصِيَّةُ وَالْكِتَابَةُ وَنَحْوُهَا يَخْرُجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) مَا خَلَا الْعُقُوبَاتِ الْبَدَنِيَّةَ، ذَكَرَهُ فِي الشَّرْحِ، وَعَنْهُ: لَا يُقْبَلُ أَنَّهُ وَصِيٌّ حَتَّى يَشْهَدَ لَهُ رَجُلَانِ، أَوْ رَجُلٌ عَدْلٌ، فَظَاهِرُ هَذَا: أَنَّهُ يُقْبَلُ فِي الْوَصِيَّةِ شَهَادَةُ رَجُلٍ وَاحِدٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.