٤٥٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، قثنا سَعِيدُ بْنُ سَلَامٍ، قثنا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، قثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا لَمْ يَخْرُجْ، قَالَ: فَحَضَرَ النَّاسُ الْمَسْجِدَ يَنْتَظِرُونَهُ، قَالَ: فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالُوا: لَو أَنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتَأْذَنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُدَّ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَرُدَّ فَجَلَسَا مَعَ النَّاسِ سَاعَةً، فَقَالَ الْقَوْمُ لِأَبِي بَكْرٍ: عُدْ، فَعَادَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأْذَنَ، فَأُذِنَ لَهُ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ، فَأُذِنَ لَهُ، فَدَخَلَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنِسَاؤُهُ كُلُّهُنَّ حَوْلَهُ، وَهُوَ نَاكِسٌ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَفَعَ إِلَيْهِمْ بَصَرَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَو رَأَيْتَ ابْنَةَ زَيْدٍ سَأَلْتَنِي آنْفًا الْكِسْوَةَ وَالنَّفَقَةَ، فَعَمَدْتُ إِلَيْهَا، فَوَجَأْتُ رَقَبَتَهَا وَجْأَةً خَرَّتْ مِنْهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَا نَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: «وَاللَّهِ مَا حَبَسَنِي عَنْكُمْ مُنْذُ الْيَوْمِ إِلَّا أَنَّهُنَّ يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ وَالْكِسْوَةَ وَلَيْسَتْ عِنْدِي» ، قَالَ: فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ، فَرَفَعَ يَدَهُ لِيَضْرِبَهَا، فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَامَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ لِيَضْرِبَهَا، فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَا: أَتَسْأَلَانِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، فَقُلْنَ: وَاللَّهِ لَا نَسْأَلَهُ شَيْئًا بَعْدَ الْيَوْمِ يَشُقُّ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْنَا وَخَرَجَا مَعَهُ، فَأُذِّنَ بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى، ثُمَّ نَزَلَ التَّخْيِيرُ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: ٢٩] ، فَبَدَأَ بِعَائِشَةَ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ إِنِّي عَارِضٌ عَلَيْكِ أَمْرًا فَلَا، تَعْجَلِي حَتَّى يَأْتِيَكِ أَبُوكِ وَأُمُّكِ، فَسَلِيهِمَا فَلَمَّا عَرَضَ عَلَيْهَا قَالَتْ: أَنَا ⦗١٧٦⦘ أَسْتَشِيرُ فِيكَ أَبِي وَأُمِّي، فَأَنَا أَخْتَارُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَالدَّارَ الْآخِرَةَ وَأُحَرِّجُ عَلَيْكَ أَنْ تُخْبِرَ أَحَدًا مِنْ صَوَاحِبَاتِي مَاذَا قُلْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَعَاذَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّفًا، وَلَا مُتَعَنِّتًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا، وَلَا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ إِلَّا أَخْبَرْتُهَا أَنَّكِ اخْتَرْتَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ» ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُنَّ، فَعَرَضَ عَلَيْهِنَّ، فَقُلْنَ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ فَأَخْبَرَهُنَّ مَا قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقُلْنَ: وَنَحْنُ قَدِ اخْتَرْنَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.