الرَّحْمَةِ وَقَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ: إذَا لَمْ نُوجِبْهُ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ فَهُنَا أَوْلَى، وَإِنْ أَوْجَبْنَاهُ هُنَاكَ احْتَمَلَ فِي الْجِنَازَةِ وَجْهَيْنِ.
فَائِدَتَانِ. إحْدَاهُمَا: لَوْ نَكَّسَ السَّلَامَ، فَقَالَ عَلَيْكُمْ السَّلَامُ أَوْ نَكَّسَ السَّلَامَ فِي التَّشَهُّدِ فَقَالَ عَلَيْك السَّلَامُ أَيُّهَا النَّبِيُّ، أَوْ عَلَيْنَا السَّلَامُ، وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ لَمْ يُجْزِهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: يُجْزِيهِ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي. وَهُمَا وَجْهَانِ ذَكَرَهُمَا الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ، وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ.
الثَّانِيَةُ: لَوْ نَكَّرَ السَّلَامَ فَقَالَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَوْ نَكَّسَ السَّلَامَ فِي التَّشَهُّدِ. فَقَالَ عَلَيْك السَّلَامُ أَيُّهَا النَّبِيُّ أَوْ عَلَيْنَا السَّلَامُ، وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ لَمْ يُجْزِهِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ: هَذَا الصَّحِيحُ عِنْدَنَا وَصَحَّحَهُ فِي الْفُرُوعِ وَغَيْرِهِ، وَقِيلَ: يُجْزِيهِ.
قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفَائِقِ، وَقِيلَ: تَنْكِيرُهُ أَوْلَى قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ: وَفِيهِ وَجْهٌ ثَالِثٌ يُجْزِئُ مَعَ التَّنْوِينِ، وَلَا يُجْزِي مَعَ عَدَمِهِ، ذَكَرَهُ الْآمِدِيُّ تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ: أَنَّهُ لَا يَزِيدُ بَعْدَ ذِكْرِ الرَّحْمَةِ وَبَرَكَاتُهُ وَهُوَ الْأَوْلَى، قَالَهُ الْأَصْحَابُ.
وَقَالَ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَغَيْرُهُمْ: إنْ زَادَ وَبَرَكَاتُهُ فَحَسَنٌ قَالَ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ: وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ فَإِنْ زَادَ وَبَرَكَاتُهُ جَازَ.
قَوْلُهُ (وَيَنْوِي بِسَلَامِهِ الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ جَازَ) يَعْنِي أَنَّ ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ: اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.