وَالْبُلْغَةِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالرِّعَايَةِ، وَغَيْرِهِمْ؛ لِلْأَخْبَارِ فِي ذَلِكَ.
الثَّالِثَةُ: حَذْفُ السَّلَامِ سُنَّةٌ، وَرُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ: أَنَّهُ الْجَهْرُ بِالتَّسْلِيمَةِ الْأُولَى، وَإِخْفَاءُ الثَّانِيَةِ. قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: وَالسُّنَّةُ أَنْ تَكُونَ التَّسْلِيمَةُ الثَّانِيَةُ أَخْفَى، وَهُوَ حَذْفُ السَّلَامِ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ، وَرُوِيَ عَنْهُ: أَنَّهُ لَا يُطَوِّلُهُ، وَيَمُدَّهُ فِي الصَّلَاةِ، وَعَلَى النَّاسِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ، وَغَيْرُهُمْ. قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُتَوَجَّهُ إرَادَتُهُمَا، وَأَطْلَقَ الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْفُرُوعِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، الرَّابِعَةُ: يُسْتَحَبُّ جَزْمُهُ وَعَدَمُ إعْرَابِهِ.
قَوْلُهُ (فَإِنْ لَمْ يَقُلْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ لَمْ يُجْزِهِ) يَعْنِي أَنَّ قَوْلَهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فِي سَلَامِهِ رُكْنٌ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ صَحَّحَهُ فِي الْمُذْهَبِ قَالَ النَّاظِمُ وَهُوَ الْأَقْوَى وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَابْنُ الْبَنَّا فِي عُقُودِهِ قَالَ ابْنُ مُنَجَّا فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْهَادِي، وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ لِذِكْرِهِمْ، وَهُوَ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْمَذْهَبِ، وَقَالَ الْقَاضِي: يُجْزِيهِ، يَعْنِي أَنَّ قَوْلَهَا سُنَّةٌ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ اخْتَارَهَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْفُرُوعِ، وَالْمُغْنِي، وَالْكَافِي، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَالزَّرْكَشِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَقِيلَ: هِيَ مِنْ الْوَاجِبَاتِ اخْتَارَهُ الْآمِدِيُّ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ، وَأَمَّا قَوْلُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فِي الْجِنَازَةِ، فَنَصَّ أَحْمَدُ: أَنَّهُ لَا يَجِبُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ وَقَطَعَ بِهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ، وَفِيهِ وَجْهٌ: لَا يُجْزِئُ بِدُونِ ذِكْرِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute