وَعَنْهُ لَا يَجُوزُ، وَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِهِ فِي وَجْهٍ فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ قَالَ الشَّارِحُ: قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُ أَحْمَدَ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَالتَّلْخِيصِ وَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَدْعُو بِذَلِكَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، الْقِسْمُ الثَّانِي: الدُّعَاءُ بِغَيْرِ مَا وَرَدَ، وَلَيْسَ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الدُّعَاءُ بِذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ، وَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِهِ. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، وَعَنْهُ يَجُوزُ الدُّعَاءُ بِحَوَائِجِ دُنْيَاهُ، وَعَنْهُ يَجُوزُ الدُّعَاءُ بِحَوَائِجِ دُنْيَاهُ وَمَلَّاذِهَا. كَقَوْلِهِ: اللَّهُمَّ اُرْزُقْنِي جَارِيَةً حَسْنَاءَ، وَحُلَّةً خَضْرَاءَ، وَدَابَّةً هِمْلَاجَةً، وَنَحْوَ ذَلِكَ.
فَائِدَتَانِ. الْأُولَى: يَجُوزُ الدُّعَاءُ فِي الصَّلَاةِ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ، فِي الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ كَمَا كَانَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ يَدْعُو لِجَمَاعَةٍ فِي الصَّلَاةِ، مِنْهُمْ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَعَنْهُ لَا يَجُوزُ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْفَائِقِ، وَعَنْهُ يَجُوزُ فِي النَّفْلِ دُونَ الْفَرْضِ وَاخْتَارَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ، قُلْت: وَهُوَ أَوْلَى، وَعَنْهُ يُكْرَهُ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ، الثَّانِيَةُ: مَحَلُّ الْخِلَافِ فِيمَا تَقَدَّمَ: إذَا لَمْ يَأْتِ فِي الدُّعَاءِ بِكَافِ الْخِطَابِ فَإِنْ أَتَى بِهَا بَطَلَتْ قَوْلًا وَاحِدًا، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ، قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَقَالَ أَيْضًا: ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: لَا تَبْطُلُ بِقَوْلِهِ لَعَنَهُ اللَّهُ عِنْدَ ذِكْرِ الشَّيْطَانِ، عَلَى الْأَصَحِّ وَلَا تَبْطُلُ صَلَاةُ مَنْ عَوَّذَ نَفْسَهُ بِقُرْآنٍ لِحُمَّى، وَلَا مَنْ لَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَلَا بِالْحَوْقَلَةِ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا، وَيَأْتِي ذَلِكَ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَهُ أَنْ يَفْتَحَ عَلَى الْإِمَامِ إذَا اُرْتُجَّ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ (ثُمَّ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ) الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ ابْتِدَاءَ السَّلَامِ يَكُونُ حَالَ الْتِفَاتِهِ قَدَّمَهُ فِي
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute