قَالَ فِي الِاخْتِيَارَاتِ: وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَنَّ حَمْزَةَ أَفْضَلُ مِنْ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ وَاخْتَارَهُ بَعْضُهُمْ.
الرَّابِعَةُ: تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ مُنْفَرِدًا، عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ قَالَ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي شَرْحِ خُطْبَةِ الْخِرَقِيِّ: وَلَا تَخْتَصُّ الصَّلَاةُ بِالْأَنْبِيَاءِ عِنْدَنَا، لِقَوْلِ عَلِيٍّ لِعُمَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَحَكَى ابْنُ عَقِيلٍ عَنْ الْقَاضِي: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: لَا يُصَلَّى عَلَى غَيْرِهِمْ إلَّا تَبَعًا لَهُ جَزَمَ بِهِ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، وَالنَّظْمِ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَالْآدَابِ الْكُبْرَى قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَكَرِهَهَا جَمَاعَةٌ، وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَقِيلَ: يُسَنُّ الصَّلَاةُ عَلَى غَيْرِهِ مُطْلَقًا، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُوَافِقًا لِلْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: يَحْرُمُ اخْتَارَهُ أَبُو الْمَعَالِي وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ مَنْعَ الشِّعَارِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي غَيْرِهِ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ - أَمَّا هُوَ: فَإِنَّهُ قَدْ صَحَّ عَنْهُ الصَّلَاةُ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى وَغَيْرِهِمْ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} [التوبة: ١٠٣] .
الْخَامِسَةُ: تُسْتَحَبُّ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَتَتَأَكَّدُ كَثِيرًا عِنْدَ ذِكْرِهِ. قُلْت: وَفِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَتِهَا لِلْأَخْبَارِ فِي ذَلِكَ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ. وَقِيلَ: تَجِبُ كُلَّمَا ذُكِرَ اخْتَارَهُ ابْنُ بَطَّةَ، ذَكَرَهُ عَنْهُ وَلَدُ صَاحِبِ الْفُرُوعِ فِي شَرْحِ الْمُقْنِعِ، وَقَالَ: ذَهَبَ إلَيْهِ الْمُتَقَدِّمُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا. وَاخْتَارَهُ أَيْضًا الْحَلِيمِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ، ذَكَرَهُ ابْنُ رَجَبٍ وَغَيْرُهُ عَنْهُ. وَالطَّحَاوِيُّ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ، ذَكَرَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ عَنْهُ وَغَيْرُهُ، وَكَذَا الْبَزْدَوِيُّ مِنْهُمْ، ذَكَرَهُ وَلَدُ صَاحِبِ الْفُرُوعِ عَنْهُ، وَأَظُنُّ أَنَّ اللَّخْمِيَّ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ اخْتَارَهُ، وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ أَيْضًا: تَجِبُ فِي الْعُمُرِ مَرَّةً. وَحَكَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ، وَالثَّوْرِيِّ، وَالْأَوْزَاعِيِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.