وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَحْنَثَ. وَهُمَا وَجْهَانِ مُطْلَقَانِ فِي الْمُغْنِي، وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالنَّظْمِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرِهِمْ.
فَائِدَةٌ: قَوْلُهُ (وَلَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ الْقِثَّاءِ وَالْخِيَارِ) بِلَا نِزَاعٍ. وَكَذَا لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ الْقَرْعِ وَالْبَاذِنْجَانِ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ الْخُضَرِ. وَكَذَا لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ مَا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ، كَالْجَزَرِ، وَاللِّفْتِ، وَالْفُجْلِ، وَالْقُلْقَاسِ، وَالسَّوْطَلِ، وَنَحْوِهِ
قَوْلُهُ (وَإِنْ حَلَفَ " لَا يَأْكُلُ رُطَبًا " فَأَكَلَ مُذَنَّبًا) وَهُوَ الَّذِي بَدَأَ فِيهِ الْإِرْطَابُ مِنْ ذَنَبِهِ وَبَاقِيهِ بُسْرٌ (حَنِثَ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُنَوِّرِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ، وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالْفُرُوعِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقِيلَ: لَا يَحْنَثُ. اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ
قَوْلُهُ (وَإِنْ أَكَلَ تَمْرًا أَوْ بُسْرًا، أَوْ حَلَفَ " لَا يَأْكُلُ تَمْرًا " فَأَكَلَ رُطَبًا، أَوْ دِبْسًا، أَوْ نَاطِفًا: لَمْ يَحْنَثْ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ. وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ. وَذَكَرَ فِي الْمُبْهِجِ: رِوَايَةً بِأَنَّهُ يَحْنَثُ فِيمَا إذَا حَلَفَ " لَا يَأْكُلُ رُطَبًا " فَأَكَلَ تَمْرًا.
قَوْلُهُ (وَإِنْ حَلَفَ " لَا يَأْكُلُ أَدْمًا " حَنِثَ بِأَكْلِ الْبَيْضِ وَالشِّوَاءِ وَالْجُبْنِ وَالْمِلْحِ وَالزَّيْتُونِ وَاللَّبَنِ، وَسَائِرِ مَا يُصْطَبَغُ بِهِ، فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِهِ) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute