وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي، وَالشَّرْحِ. وَقِيلَ: لَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ ذَلِكَ. وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ كَالْحُبُوبِ. فَائِدَتَانِ إحْدَاهُمَا: الزَّيْتُونُ لَيْسَ مِنْ الْفَاكِهَةِ. وَكَذَلِكَ الْبَلُّوطُ وَسَائِرُ ثَمَرِ الشَّجَرِ الْبَرِّيِّ الَّذِي يُسْتَطَابُ، كَالزُّعْرُورِ الْأَحْمَرِ، وَثَمَرِ الْقَيْقَبِ، وَالْعَفَصِ، وَحَبِّ الْآسِ، وَنَحْوِهِ. قَالَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَغَيْرُهُمَا. وَوَجَّهَ فِي الْفُرُوعِ وَجْهًا فِي الزَّيْتُونِ، وَالْبَلُّوطِ، وَالزُّعْرُورِ أَنَّهُ فَاكِهَةٌ. قُلْت. وَحَبُّ الْآسِ وَالْقَيْقَبِ كَذَلِكَ. وَالْبُطْمُ: لَيْسَ بِفَاكِهَةٍ. عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ مِنْهَا. ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ. الثَّانِيَةُ: " الثَّمَرَةُ " تُطْلَقُ عَلَى الرَّطْبَةِ وَالْيَابِسَةِ شَرْعًا وَلُغَةً. قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ. قَالَ: وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ فِي السَّرِقَةِ مِنْهَا وَغَيْرِهِ. وَفِي طَرِيقَةٍ لِبَعْضِ الْأَصْحَابِ فِي السَّلَمِ: اسْمُ " الثَّمَرَةِ " إذَا أُطْلِقَ لِلرَّطْبَةِ. وَلِهَذَا لَوْ أَمَرَ وَكِيلَهُ بِشِرَاءِ ثَمَرَةٍ، فَاشْتَرَى ثَمَرَةً يَابِسَةً: لَمْ تَلْزَمْهُ. وَكَذَا فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ، وَغَيْرِهَا: الثَّمَرُ اسْمٌ لِلرُّطَبِ. وَقَوْلُهُ (وَإِنْ أَكَلَ الْبِطِّيخَ: حَنِثَ) هَذَا الْمَذْهَبُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَغَيْرُهُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْوَجِيزِ، وَمُنْتَخَبِ الْأَدَمِيِّ، وَغَيْرِهِمْ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute