وَأَطْلَقَ الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْبُلْغَةِ. وَقِيلَ: سَيِّدُ الْأَمَةِ كَالْأَبِ. فَعَلَى الْمَذْهَبِ: إذَا طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ، فَأَيُّهُمَا عَفَى لِصَاحِبِهِ عَمَّا وَجَبَ لَهُ مِنْ الْمَهْرِ وَهُوَ جَائِزُ الْأَمْرِ فِي مَالِهِ بَرِئَ مِنْهُ صَاحِبُهُ.
وَعَلَى الثَّانِيَةِ: لِلْأَبِ أَنْ يَعْفُوَ عَنْ نِصْفِ مَهْرِ ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ، إذَا طَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ. كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا. وَكَلَامُهُ يَشْمَلُ الْبِكْرَ وَالثَّيِّبَ الصَّغِيرَتَيْنِ. وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. وَعِبَارَتُهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْبُلْغَةِ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ، وَغَيْرِهِمْ: كَعِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي، وَالْكَافِي، وَالشَّرْحِ: لَيْسَ لِلْأَبِ ذَلِكَ إذَا كَانَتْ بِكْرًا صَغِيرَةً. وَاشْتَرَطَ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ: الْبَكَارَةَ لَا غَيْرُ.
فَائِدَةٌ:
الْمَجْنُونَةُ كَالْبِكْرِ الصَّغِيرَةِ.
تَنْبِيهَانِ:
الْأَوَّلُ: مَفْهُومُ قَوْلِهِ " ابْنَتُهُ الصَّغِيرَةُ " أَنَّ الْأَبَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْ مَهْرِ ابْنَتِهِ الْبِكْرِ الْبَالِغَةِ. وَهُوَ صَحِيحٌ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ. اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَابْنُ الْبِنَاءِ، وَصَاحِبُ الْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْبُلْغَةِ، وَالْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ، وَغَيْرُهُمْ. وَاخْتَارَ جَمَاعَةٌ: أَنَّهَا كَالصَّغِيرَةِ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute