كَالشُّفْعَةِ. وَلَيْسَ فِي قَوْلِنَا " إنَّ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ: هُوَ الْأَبُ " مَا يَسْتَلْزِمُ أَنَّ الزَّوْجَ لَمْ يَمْلِكْ نِصْفَ الصَّدَاقِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَعْفُو عَنْ النِّصْفِ الْمُخْتَصِّ بِابْنَتِهِ. انْتَهَى.
فَعَلَى الْمَذْهَبِ: مَا حَصَلَ مِنْ النَّمَاءِ قَبْلَ ذَلِكَ: فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ. وَعَلَى الثَّانِي: يَكُونُ لَهَا. وَعَلَى الْمَذْهَبِ: لَوْ طَلَّقَهَا عَلَى أَنَّ الْمَهْرَ كُلَّهُ لَهَا: لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ. وَعَلَى الثَّانِي: فِيهِ وَجْهَانِ. قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَعَلَى الْمَذْهَبِ أَيْضًا: لَوْ طَلَّقَ ثُمَّ عَفَا. فَفِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ. قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ. وَيَصِحُّ عَلَى الثَّانِي، وَلَا يَتَصَرَّفُ. وَفِي التَّرْغِيبِ، عَلَى الثَّانِي: وَجْهَانِ. لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ خِيَارِ الْبَيْعِ وَخِيَارِ الْوَاهِبِ. وَيَأْتِي " إذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ. وَكَانَ الصَّدَاقُ بَاقِيًا بِعَيْنِهِ. هَلْ يَجِبُ رَدُّهُ. أَمْ لَا؟ " بَعْدَ قَوْلِهِ " وَإِنْ نَقَصَ الصَّدَاقُ بِيَدِهَا ".
قَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَ الصَّدَاقُ زَائِدًا زِيَادَةً مُنْفَصِلَةً: رَجَعَ فِي نِصْفِ الْأَصْلِ، وَالزِّيَادَةِ لَهَا) . هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ. نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد، وَصَالِحٍ. وَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: لَا يَرْجِعُ فِي نِصْفِ زِيَادَةٍ مُنْفَصِلَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ. قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّمَانِينَ: هَذَا الْمَذْهَبُ. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ، وَالْمُذْهَبِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ وَالْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِمْ. وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَالنَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: لَهُ نِصْفُ الزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ.
تَنْبِيهٌ:
ظَاهِرُ قَوْلِهِ (رَجَعَ فِي نِصْفِ الْأَصْلِ وَالزِّيَادَةِ)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute