التَّلْخِيصِ، وَالْوَجِيزِ. وَقَدَّمَهُ فِي النَّظْمِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. وَاحْتَمَلَ أَنْ يَلْزَمَهُ قِيمَتُهُ، أَوْ مِثْلُهُ إنْ كَانَ مِثْلِيًّا. لِأَنَّ الصِّبْغَ وَالزَّيْتَ صَارَا مُسْتَهْلَكَيْنِ. أَشْبَهَ مَا لَوْ أَتْلَفَهُمَا. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهَذَا مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ فِي الْكِتَابِ. قَالَ: وَيَتَخَرَّجُ مِثْلُهُ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ. بِمَعْنَى أَنَّهُ يُضَيِّعُ الصِّبْغَ عَلَى الْغَاصِبِ، وَيَأْخُذُهُ الْمَالِكُ مَجَّانًا. وَأَطْلَقَ الِاحْتِمَالَيْنِ فِي الشَّرْحِ، وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّا.
قَوْلُهُ (وَإِنْ وَطِئَ الْجَارِيَةَ: فَعَلَيْهِ الْحَدُّ وَالْمَهْرُ، وَإِنْ كَانَتْ مُطَاوَعَةً. وَأَرْشُ الْبَكَارَةِ) . هَذَا الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا. وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ، وَالشَّارِحُ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَذَا الْمَذْهَبُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَغَيْرِهِ. وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَالنَّظْمِ، وَالْفَائِقِ، وَشَرْحِ الْحَارِثِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. عَنْهُ: لَا يَلْزَمُهُ مَهْرٌ لِلثَّيِّبِ. اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ فِي التَّنْبِيهِ، وَالْخِرَقِيُّ، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. وَلَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ سِوَى أَرْشِ الْبَكَارَةِ. نَقَلَهُ عَنْهُ فِي الْفَائِقِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: عَدَمُ لُزُومِ مَهْرِ الثَّيِّبِ بَعِيدٌ. عَنْهُ: لَا يَلْزَمُهُ أَرْشُ الْبَكَارَةِ. لِأَنَّهُ يَدْخُلُ فِي مَهْرِهَا. وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي، وَغَيْرِهِ. قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَهُوَ وَاهٍ. وَعَنْهُ: لَا مَهْرَ مَعَ الْمُطَاوَعَةِ. ذَكَرَهُ الْآمِدِيُّ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ جَيِّدٌ.
قَوْلُهُ (وَإِنْ وَلَدَتْ: فَالْوَلَدُ رَقِيقٌ لِلسَّيِّدِ) وَهَذَا بِلَا نِزَاعٍ. لَكِنْ لَوْ انْفَصَلَ مَيِّتًا، فَلَا يَخْلُو: إمَّا أَنْ يَكُونَ مَاتَ بِجِنَايَةٍ أَوْ لَا. فَإِنْ كَانَ مَاتَ بِجِنَايَةٍ، فَلَا يَخْلُو: إمَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ الْغَاصِبِ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute