فِي الظُّهْرِ فِي الْأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَاب، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ، وَيُطَوِّلُ فِي الْأُولَى مَا لَا يُطِيلُ فِي الثَّانِيَةِ، وَهَكَذَا فِي الْعَصْرِ، وَهَكَذَا فِي الصُّبْحِ» وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد: «فَظَنَنَّا أَنَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُدْرِكَ النَّاسُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى» .
حَدِيثُ: «إذَا كُنْتُمْ خَلْفِي فَلَا تَقْرَءُوا إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ.
قَوْلُهُ: وَلِهَذَا الْحَدِيثِ سَبَبٌ، وَهُوَ «أَنَّ أَعْرَابِيًّا رَاسَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قِرَاءَةِ {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} [الشمس: ١] فَتَعَسَّرَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَلَمَّا تَحَلَّلَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: ذَلِكَ لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا» ، وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، «كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَرَجُلٌ خَلْفَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: مَنْ ذَا الَّذِي يُخَالِجُنِي سُورَةَ كَذَا؟ فَنَهَاهُمْ عَنْ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ» . وَعَيَّنَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، هَذِهِ السُّورَةَ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: ١] وَلَمْ يَذْكُرْ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، بَلْ قَالَ فِيهِ: قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِقَتَادَةَ: كَأَنَّهُ كَرِهَهُ، قَالَ: لَوْ كَرِهَهُ لَنَهَى عَنْهُ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى خَطَأِ الرِّوَايَةِ الْأُولَى.
٣٥٩ - (٣٠) - قَوْلُهُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صُبْحِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ " الم تَنْزِيلُ " السَّجْدَةِ، وَ: " هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ ") قُلْتُ: فِيهِ حَدِيثَانِ صَحِيحَانِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخَرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخَرَجَهُ مُسْلِمٌ.
٣٦٠ - (٣١) - قَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ لِلْقَارِئِ فِي الصَّلَاةِ، وَخَارِجَهَا أَنْ يَسْأَلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.