قَوْلُهُ: وَأَنْ يَقُولَ عَقِبَ الْفَرَاغِ مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ «آمِينَ» خَارِجَ الصَّلَاةِ أَوْ فِي الصَّلَاةِ، ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قُلْتُ: رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ مِنْ صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ: «إذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا» . فَالتَّعْبِيرُ بِالْقَارِئِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ دَاخِلَ الصَّلَاةِ، أَوْ خَارِجَهَا، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا: «إذَا قَالَ الْقَارِئُ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ، فَقَالَ مَنْ خَلْفَهُ آمِينَ» الْحَدِيثُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْحَاكِمِ بِلَفْظِ: «كَانَ إذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ قَالَ: آمِينَ» .
٣٥٧ - (٢٨) - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً أَوْ قَالَ نِصْفَ ذَلِكَ، وَفِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ نِصْفِ ذَلِكَ» . مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِهَذَا، وَفِي لَفْظٍ لَهُ: قَدْرَ قِرَاءَةِ {الم - تَنْزِيلُ} [السجدة: ١ - ٢] : السَّجْدَةِ، بَدَلَ قَدْرِ ثَلَاثِينَ آيَةً، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، وَوَقَعَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْأَصْلِ تَبَعًا لِلْغَزَالِيِّ، تَبَعًا لِلْإِمَامِ بِلَفْظِ: «قَدْرَ سَبْعِينَ آيَةً» ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَهُوَ وَهْمٌ تَسَلْسَلَ وَتَوَارَدُوا عَلَيْهِ.
٣٥٨ - (٢٩) - حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي بِنَا فَيَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا، وَكَانَ يُطِيلُ فِي الْأُولَى مَا لَا يُطِيلُ فِي الثَّانِيَةِ» أَبُو دَاوُد بِهَذَا، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَتَمُّ مِنْهُ، وَفِيهِ ذِكْرُ الصُّبْحِ، وَفِيهِ ذِكْرُ الْعَصْرِ أَيْضًا، وَلَفْظُ الْبُخَارِيُّ: «كَانَ يَقْرَأُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute