قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ «ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَّجَ مَا بَيْنَ فَخِذَيْ الْحُسَيْنِ، وَقَبَّلَ زُبَيْبَتَهُ» وَقَابُوسٌ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَنَّهُ صَلَّى عَقِبَ ذَلِكَ، وَأَنْكَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ عَلَى الْغَزَالِيِّ هَذَا السِّيَاقَ. وَالْغَزَالِيُّ تَبِعَ الْإِمَامَ فِي النِّهَايَةِ فِيهِ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي لَيْلَى تَرَدُّدٌ بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، إنَّمَا هُوَ عَنْ الْحَسَنِ، بِفَتْحِ الْحَاءِ مُكَبَّرًا، وَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، صَلَّى عَقِبَ ذَلِكَ، فَلَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى عَدَمِ النَّقْضِ، نَعَمْ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى جَوَازِ مَسِّ فَرْجِ الصَّغِيرِ وَرُؤْيَتِهِ.
وَقَالَ الْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ جَرَى مِنْ وَرَاءِ ثَوْبٍ، وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ، قُلْت: وَسِيَاقُ الْبَيْهَقِيّ يَأْبَى هَذَا التَّأْوِيلَ فَإِنَّ فِيهِ أَنَّهُ رَفَعَ قَمِيصَهُ.
١٧٠ - (١٩) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: «إذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ، أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا، فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنْ الْمَسْجِدِ، حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ. وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيِّ بِمَعْنَاهُ.
١٧١ - (٢٠) - حَدِيثُ: «إنَّ الشَّيْطَانَ لَيَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَنْفُخُ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ، وَيَقُولُ: أَحْدَثْتَ أَحْدَثْتَ، فَلَا يَنْصَرِفَنَّ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» هَذَا الْحَدِيثُ تَبِعَ فِي إيرَادِهِ الْغَزَالِيَّ، وَهُوَ تَبِعَ الْإِمَامَ، وَكَذَا (ذَكَرَهُ) الْمَاوَرْدِيُّ، وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ: لَمْ أَظْفَرَ بِهِ، يَعْنِي هَذَا الْحَدِيثَ انْتَهَى. وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ، عَنْ الرَّبِيعِ، عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: فَذَكَرَهُ بِغَيْرِ إسْنَادٍ، دُونَ قَوْلِهِ: فَيَقُولُ: أَحْدَثْتَ أَحْدَثْتَ " وَذَكَرَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.