حَدِيثِ «بُسْرَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ، وَالْمَرْأَةُ مِثْلُ ذَلِكَ» . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ. تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نِمْرٍ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: فِيهِ وَهْمٌ فِي مَوْضِعَيْنِ، أَحَدُهُمَا: فِي رِوَايَتِهِ إيَّاهُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ الزُّهْرِيُّ مِنْهُ، وَالثَّانِي: فِي ذِكْرِ الْمَرْأَةِ.
وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يُحَدِّثُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ حَدِيثِ بُسْرَةَ، رِجَالُ إسْنَادِهِ ثِقَاتٌ؛ إلَّا هَذَا الْمُبْهَمَ، وَصَحَّحَ الْحَاكِمُ وَقْفَهُ عَلَى عَائِشَةَ بِالْجُمْلَةِ الْأَخِيرَةِ. وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ. وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مَا يُخَالِفُهُ، قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ ثَوَابٍ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ ذِرَاعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَرِجَالٌ مَعِي عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: مَا أُبَالِي مَسِسْتُ فَرْجِي، أَوْ أَنْفِي» إسْنَادُهُ مَجْهُولٌ.
١٦٨ - (١٧) - حَدِيثُ: «مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ الْوُضُوءُ» تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ، وَهَذَا لَفْظُ رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ الدَّبَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ «بُسْرَةَ: أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الْفَرْجِ» ، فَكَأَنَّ عُرْوَةَ لَمْ يَرْجِعْ لِحَدِيثِهِ فَأَرْسَلَ إلَيْهَا شُرْطِيًّا فَرَجَعَ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهَا سَمِعَتْ ذَلِكَ.
١٦٩ - (١٨) - حَدِيثُ: رُوِيَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبَّلَ زُبَيْبَةَ الْحَسَنِ أَوْ الْحُسَيْنِ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ «عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَاءَ الْحَسَنُ فَأَقْبَلَ يَتَمَرَّغُ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ عَنْ قَمِيصِهِ، وَقَبَّلَ زُبَيْبَتَهُ» . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، قُلْتُ: وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَتَوَضَّأْ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.