. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[حاشية البجيرمي]
خَاتِمَةٌ: حَاصِلُ مَا فِي الْخِتَانِ أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْخِتَانَ وَاجِبٌ فِي حَقِّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ عَلَى الصَّحِيحِ وَخِتَانُ الرَّجُلِ قَطْعُ الْجِلْدَةِ الَّتِي تُغَطِّي الْحَشَفَةَ حَتَّى يَنْكَشِفَ جَمِيعُ الْحَشَفَةِ. وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَقَطْعُ اللَّحْمَةِ الَّتِي فِي أَعْلَى الْفَرْجِ فَوْقَ مَخْرَجِ الْبَوْلِ وَتُشْبِهُ تِلْكَ اللَّحْمَةُ عُرْفَ الدِّيكِ فَإِذَا قُطِعَتْ بَقِيَ أَصْلُهَا كَالنَّوَاةِ وَيَكْفِي أَنْ يُقْطَعَ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ قَالَ الْأَصْحَابُ: وَإِنَّمَا يَجِبُ الْخِتَانُ بَعْدَ الْبُلُوغِ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُخْتَنَ فِي السَّبْعِ مِنْ وِلَادَتِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًا لَا يَحْتَمِلُهُ فَيُؤَخَّرُ حَتَّى يَحْتَمِلَهُ وَأَمَّا الْخُنْثَى فَلَا يُخْتَنُ فِي صِغَرِهِ. فَإِذَا بَلَغَ فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ لَا يَجُوزُ خِتَانُهُ لِأَنَّ الْجُرْحَ لَا يَجُوزُ بِالشَّكِّ وَبِهِ قَطَعَ النَّوَوِيُّ. ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ ذَكَرَانِ إنْ كَانَا عَامِلَيْنِ خُتِنَا وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا خُتِنَ وَحْدَهُ وَهَلْ يُعْرَفُ الْعَمَلُ بِالْجِمَاعِ أَوْ الْبَوْلِ وَجْهَانِ اهـ. قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَقَدْ ذَكَرَ فِي بَابِ الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ مِنْ زَوَائِدِهِ أَيْضًا مَا حَاصِلُهُ الْجَزْمُ بِاعْتِبَارِ الْبَوْلِ اهـ. وَمُؤْنَةُ الْخِتَانِ فِي مَالِ الْمَخْتُونِ وَإِذَا بَلَغَ غَيْرَ مَخْتُونٍ أَمَرَهُ بِهِ الْإِمَامُ فَإِنْ امْتَنَعَ أَجْبَرَهُ. فَإِنْ خَتَنَ الْإِمَامُ الْمُمْتَنِعَ فَمَاتَ فَلَا ضَمَانَ لِأَنَّهُ مَاتَ مِنْ وَاجِبٍ إلَّا أَنْ يَخْتِنَهُ فِي حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ شَدِيدَيْنِ. فَيَضْمَنُ عَلَى الْمَذْهَبِ اهـ. شَرْحُ الْمَنُوفِيِّ. قَالَ ابْنُ الْحَاجِّ فِي الْمَدْخَلِ وَالسُّنَّةُ فِي خِتَانِ الذَّكَرِ الْإِظْهَارُ. وَفِي خِتَانِ النِّسَاءِ الْإِسْرَارُ، وَلَوْ وُلِدَ الشَّخْصُ مَخْتُونًا فَلَا خِتَانَ عَلَيْهِ، قَالَ بَعْضُهُمْ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ إمْرَارُ الْمُوسَى عَلَيْهِ وَنَظَرَ فِيهِ الزَّرْكَشِيّ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ أَيْ بِخِلَافِ الْمُحْرِمِ فَإِنَّ التَّشَبُّهَ بِالْحَالِقِينَ أَمْرٌ يَظْهَرُ اهـ. سم عَلَى الْمَنْهَجِ قَالَ الزِّيَادِيُّ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ ثَقْبَ أُذُنِ الصَّغِيرَةِ لِتَعْلِيقِ الْحَلَقِ حَرَامٌ لِأَنَّهُ جُرْحٌ لَمْ تَدْعُ إلَيْهِ حَاجَةٌ وَغَرَضُ الزِّينَةِ لَا يَجُوزُ بِمِثْلِ هَذَا التَّعْذِيبِ هَذَا مَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا م ر. وَرَجَّحَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ الْجَوَازَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَيَجِبُ أَيْضًا قَطْعُ سُرَّةِ الْمَوْلُودِ إذْ لَا يَتَأَتَّى ثُبُوتُ الطَّعَامِ بِدُونِهِ
١ -
وَأَوَّلُ مَنْ خُتِنَ مِنْ النِّسَاءِ هَاجَرُ، وَوُلِدَ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ مَخْتُونًا خَمْسَةَ عَشَرَ آدَم، وَشِيثُ وَنُوحٌ، وَهُودٌ، وَصَالِحٌ وَلُوطٌ، وَشُعَيْبٌ وَيُوسُفُ وَمُوسَى وَسُلَيْمَانُ وَزَكَرِيَّا، وَيَحْيَى وَعِيسَى وَحَنْظَلَةُ بْنُ صَفْوَانَ نَبِيُّ أَصْحَابِ الرَّسِّ وَنَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَظَمَهَا بَعْضُهُمْ فَقَالَ:
وَفِي الرُّسُلِ مَخْتُونٌ لَعَمْرُك خِلْقَةً ... ثَمَانٍ وَتِسْعٌ طَيِّبُونَ أَكَارِمُ
وَهُمْ زَكَرِيَّا وَشِيثُ إدْرِيسُ يُوسُفُ ... وَحَنْظَلَةُ مُوسَى وَعِيسَى وَآدَمُ
وَنُوحٌ شُعَيْبٌ سَامُ لُوطٌ وَصَالِحُ ... سُلَيْمَانُ يَحْيَى هُودٌ يس خَاتَمُ
لَكِنْ رَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ مَرْفُوعًا أَنَّ «جِبْرِيلَ خَتَنَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ طَهَّرَ قَلْبَهُ» وَرَوَى أَبُو عُمَرَ فِي الِاسْتِيعَابِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ خَتَنَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ سَابِعِهِ وَجَعَلَ لَهُ مَائِدَةً وَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا اهـ. حَاشِيَةٌ م ر عَلَى شَرْحِ الرَّوْضِ. وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ وُلِدَ مَخْتُونًا ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ: (وَاسْتِعْجَالُ الشَّيْبِ) نَعَمْ إنْ دَعَتْ ضَرُورَةٌ إلَيْهِ جَازَ اهـ. ق ل. وَقَوْلُهُ بِالْكِبْرِيتِ أَيْ بِالتَّبَخُّرِ بِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.