[كِتَابُ الْفَرَائِضِ]
أَيْ مَسَائِلِ قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ، جَمْعُ فَرِيضَةٍ بِمَعْنَى مَفْرُوضَةٍ أَيْ مُقَدَّرَةٍ لِمَا فِيهَا مِنْ السِّهَامِ الْمُقَدَّرَةِ فَغُلِّبَتْ عَلَى غَيْرِهَا، وَالْفَرْضُ لُغَةً التَّقْدِيرُ وَشَرْعًا هُنَا نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ شَرْعًا لِلْوَارِثِ
ــ
[حاشية الجمل]
(كِتَابُ الْفَرَائِضِ)
أَخَّرَهُ عَنْ الْعِبَادَاتِ، وَالْمُعَامَلَاتِ لِاضْطِرَارِ الْإِنْسَانِ إلَيْهِمَا مِنْ حِينِ وِلَادَتِهِ دَائِمًا، أَوْ غَالِبًا إلَى مَوْتِهِ وَلِأَنَّهُمَا مُتَعَلِّقَانِ بِإِدَامَةِ الْحَيَاةِ السَّابِقَةِ عَلَى الْمَوْتِ وَلِأَنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ فَنَاسَبَ ذِكْرُهُ فِي نِصْفِ الْكِتَابِ.
(فَائِدَةٌ) . كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُوَرِّثُونَ الرِّجَالَ، وَالْكِبَارَ دُونَ غَيْرِهِمَا، ثُمَّ كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ بِالتَّحَالُفِ وَالنُّصْرَةِ، ثُمَّ نُسِخَ إلَى التَّوَارُثِ بِالْإِسْلَامِ، وَالْهِجْرَةِ، ثُمَّ نُسِخَ إلَى وُجُوبِ الْوَصِيَّةِ، ثُمَّ نُسِخَ بِآيَاتِ الْمَوَارِيثِ وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ السُّيُوطِيّ إنَّهُ مِنْ الَّذِي تَكَرَّرَ نَسْخُهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مَحَلِّهِ وَقَدْ يُقَالُ كَلَامُهُ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ تَكَرَّرَ حِلُّهُ وَحُرْمَتُهُ بِخِلَافِ مَا هُنَا اهـ ق ل عَلَى الْمَحَلِّيِّ. (قَوْلُهُ: أَيْ مَسَائِلِ قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ) أَيْ الْمَسَائِلِ الَّتِي تَقَعُ فِيهَا قِسْمَةُ الْمَوَارِيثِ كَكَوْنِهَا مِنْ ثَمَانِيَةٍ مَثَلًا كَزَوْجَةٍ وَبِنْتٍ وَعَمٍّ وَكَالَّتِي تَكُونُ مِنْ سِتَّةٍ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْفَرَائِضِ الْأَنْصِبَاءَ فَحِينَئِذٍ الْمُتَرْجَمُ لَهُ قَوْلُهُ: فِيمَا سَيَأْتِي فَصْلٌ إنْ كَانَتْ الْوَرَثَةُ عَصَبَاتٍ إلَخْ وَمَا قَبْلَ هَذَا تَوْطِئَةٌ وَتَمْهِيدٌ لِلْمُتَرْجَمِ لَهُ اهـ شَيْخُنَا:
وَالْمَوَارِيثُ جَمْعُ مِيرَاثٍ بِمَعْنَى مَوْرُوثٍ وَهُوَ التَّرِكَةُ. (قَوْلُهُ: فَغُلِّبَتْ) أَيْ الْفَرَائِضُ عَلَى غَيْرِهَا وَهُوَ التَّعْصِيبُ أَيْ لِفَضْلِهَا بِتَقْدِيرِ الشَّارِعِ لَهَا فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ: الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ كِتَابُ الْفَرَائِضِ وَالتَّعْصِيبِ اهـ مِنْ ع ش عَلَى م ر أَيْ فَإِذَا كَانَتْ الْفَرَائِضُ هِيَ الَّتِي فِيهَا تَقْدِيرٌ فَلَمْ تَشْمَلْ التَّرْجَمَةُ مَسَائِلَ التَّعْصِيبِ فَيَنْبَغِي ارْتِكَابُ التَّغْلِيبِ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ سَيَذْكُرُ مَسَائِلَ التَّعْصِيبِ فِي صَدْرِ الْفَصْلِ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: فَصْلٌ إنْ كَانَتْ الْوَرَثَةُ عَصَبَاتٍ إلَخْ اهـ شَيْخُنَا. (قَوْلُهُ: وَالْفَرْضُ لُغَةً التَّقْدِيرُ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ أَيْ مُقَدَّرَةٍ أَيْ إنَّمَا فَسَّرْنَا بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ لُغَةً إلَخْ فَكَانَ الْأَنْسَبُ تَقْدِيمَهُ بِجَنْبِهِ اهـ شَيْخُنَا وَيَرِدُ الْفَرْضُ أَيْضًا بِمَعْنَى الْقَطْعِ وَالتَّبْيِينِ، وَالْإِنْزَالِ، وَالْإِحْلَالِ، وَالْعَطَاءِ اهـ شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ: وَشَرْعًا هُنَا إلَخْ) أَيْ وَأَمَّا فِي غَيْرِ مَا هُنَا فَهُوَ الْفِعْلُ الْمَطْلُوبُ طَلَبًا جَازِمًا اهـ ع ش. (قَوْلُهُ: نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ) خَرَجَ بِهِ التَّعْصِيبُ وَقَوْلُهُ (شَرْعًا) خَرَجَ بِهِ الْوَصِيَّةُ وَقَوْلُهُ: (لِلْوَارِثِ) خَرَجَ بِهِ رُبُعُ الْعُشْرِ مَثَلًا فِي الزَّكَاةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلْوَارِثِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.