٩٤٥ - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «رَدَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ. وَلَمْ يُحْدِثْ نِكَاحًا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ إلَّا النَّسَائِيّ، وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ، وَالْحَاكِمُ
الْعَبْدِ مَا يَسْتَرِقُهُ مِنْ السَّمْعِ مِنْ أَحْوَالِهِ، وَأَنَّهُ يُرْجَمُ الْقَبْرُ عُقُوبَةً لِلْعَاصِيَّ، وَإِهَانَةً، وَتَحْذِيرًا عَنْ مِثْلِ مَا فَعَلَهُ
(وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ «رَدَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ، وَلَمْ يُحْدِثْ نِكَاحًا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ إلَّا النَّسَائِيّ، وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ، وَالْحَاكِمُ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ، وَلَيْسَ بِإِسْنَادِهِ بَأْسٌ، وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ «كَانَ إسْلَامُهَا قَبْلَ إسْلَامِهِ بِسِتِّ سِنِينَ» وَعَنَى بِإِسْلَامِهَا هِجْرَتَهَا، وَإِلَّا فَهِيَ أَسْلَمَتْ مَعَ سَائِرِ بَنَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَهُنَّ أَسْلَمْنَ مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ، وَكَانَتْ هِجْرَتُهَا بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ بِقَلِيلٍ وَوَقْعَةُ بَدْرٍ كَانَتْ فِي رَمَضَانَ مِنْ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ هِجْرَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَحُرِّمَتْ الْمُسْلِمَاتُ عَلَى الْكُفَّارِ فِي الْحُدَيْبِيَةِ سَنَةَ سِتٍّ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ مِنْهَا فَيَكُونُ مُكْثُهَا بَعْدَ ذَلِكَ نَحْوًا مِنْ سَنَتَيْنِ، وَلِهَذَا وَرَدَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد رَدُّهَا عَلَيْهِ بَعْدَ سَنَتَيْنِ، وَهَكَذَا قَرَّرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ لَا يُعْرَفُ وَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ يُشِيرُ إلَى أَنَّهُ كَيْفَ رَدَّهَا عَلَيْهِ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ سَنَتَيْنِ، وَهُوَ مُشْكِلٌ لِاسْتِبْعَادِ أَنْ تَبْقَى عِدَّتُهَا هَذِهِ الْمُدَّةَ، وَلَمْ يَذْهَبْ أَحَدٌ إلَى تَقْرِيرِ الْمُسْلِمَةِ تَحْتَ الْكَافِرِ إذَا تَأَخَّرَ إسْلَامُهُ عَنْ إسْلَامِهَا نَقَلَ الْإِجْمَاعَ فِي ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَأَشَارَ إلَى أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الظَّاهِرِ جَوَّزَهُ، وَرُدَّ بِالْإِجْمَاعِ، وَتُعُقِّبَ بِثُبُوتِ الْخِلَافِ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ وَالنَّخَعِيِّ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُمَا، وَبِهِ أَفْتَى حَمَّادٌ شَيْخُ أَبِي حَنِيفَةَ فَرَوَى عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ فِي الزَّوْجَيْنِ الْكَافِرِينَ يُسْلِمُ أَحَدُهُمَا " هُوَ أَمْلَكُ لِبُضْعِهَا مَا دَامَتْ فِي دَارِ هِجْرَتِهَا "، وَفِي رِوَايَةٍ " هُوَ أَوْلَى بِهَا مَا لَمْ تَخْرُجْ مِنْ مِصْرِهَا " وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ إنْ أَسْلَمَتْ، وَلَمْ يُسْلِمْ زَوْجُهَا فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا مَا لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا سُلْطَانٌ.
وَقَالَ الْجُمْهُورُ إنْ أَسْلَمَتْ الْحَرْبِيَّةُ، وَزَوْجُهَا حَرْبِيٌّ، وَهِيَ مَدْخُولٌ بِهَا فَإِنْ أَسْلَمَ، وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ فَالنِّكَاحُ بَاقٍ، وَإِنْ أَسْلَمَ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَقَعَتْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.