بَابُ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَمَا نُهِيَ عَنْ صَوْمِهِ
٦٣٥ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَقَالَ: يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ، فَقَالَ: ذَلِكَ يَوْمٌ وُلِدْت فِيهِ، وَبُعِثْت فِيهِ وَأُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ
٦٣٦ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ
(عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ: يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالْبَاقِيَةَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ فَقَالَ: ذَلِكَ يَوْمٌ وُلِدْت فِيهِ أَوْ بُعِثْت فِيهِ وَأُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ) قَدْ اُسْتُشْكِلَ تَكْفِيرُ مَا لَمْ يَقَعْ وَهُوَ ذَنْبُ السَّنَةِ الْآتِيَةِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنْ يُوَفِّقَ فِيهَا لِعَدَمِ الْإِتْيَانِ بِذَنْبٍ وَسَمَّاهُ تَكْفِيرًا لِمُنَاسَبَةِ الْمَاضِيَةِ أَوْ أَنَّهُ إنْ أَوْقَعَ فِيهِ ذَنْبًا وَفَّقَ لِلْإِتْيَانِ بِمَا يُكَفِّرُهُ.
وَأَمَّا صَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَهُوَ الْعَاشِرُ مِنْ شَهْرِ الْمُحَرَّمِ عِنْدَ الْجَمَاهِيرِ فَإِنَّهُ كَانَ وَاجِبًا قَبْلَ فَرْضِ رَمَضَانَ ثُمَّ صَارَ بَعْدَهُ مُسْتَحَبًّا. وَأَفَادَ الْحَدِيثُ أَنَّ صَوْمَ عَرَفَةَ أَفْضَلُ مِنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَعَلَّلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَرْعِيَّةَ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ بِأَنَّهُ وُلِدَ فِيهِ أَوْ بُعِثَ فِيهِ أَوْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيهِ وَكَأَنَّهُ شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي وَقَدْ اُتُّفِقَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وُلِدَ فِيهِ وَبُعِثَ فِيهِ. وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي تَعْظِيمُ الْيَوْمِ الَّذِي أَحْدَثَ اللَّهُ فِيهِ عَلَى عَبْدِهِ نِعْمَةً بِصَوْمِهِ وَالتَّقَرُّبُ فِيهِ وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثِ أُمَامَةَ تَعْلِيلُ «صَوْمِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ بِأَنَّهُ يَوْمٌ تُعْرَضُ فِيهِ الْأَعْمَالُ وَأَنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلُهُ وَهُوَ صَائِمٌ» وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ التَّعْلِيلَيْنِ.
وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا» هَكَذَا وَرَدَ مُؤَنَّثًا مَعَ أَنَّ مُمَيَّزَهُ أَيَّامٌ وَهِيَ مُذَكَّرٌ؛ لِأَنَّ اسْمَ الْعَدَدِ إذَا لَمْ يُذَكَّرْ مُمَيَّزُهُ جَازَ فِيهِ الْوَجْهَانِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ النُّحَاةُ (مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.