[باب المساجد]
٢٣٤ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ، وَأَنْ تُنَظَّفَ وَتُطَيَّبَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَ إرْسَالَهُ.
هَا، فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ الشَّيْطَانِ يَضْحَكْ مِنْهُ». وَكُلُّ هَذَا مِمَّا يُنَافِي الْخُشُوعَ؛ وَيَنْبَغِي أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ لِحَدِيثِ: «إذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مَعَ التَّثَاؤُبِ» وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمْ.
الْمَسَاجِدُ: جَمْعُ مَسْجِدٍ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا، فَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الْمَكَانُ الْمَخْصُوصُ فَهُوَ بِكَسْرِ الْجِيمِ لَا غَيْرُ، وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ مَوْضِعُ السُّجُودِ وَهُوَ مَوْضِعُ وُقُوعِ الْجَبْهَةِ فِي الْأَرْضِ فَإِنَّهُ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ.
وَفِي فَضَائِلِ الْمَسَاجِدِ أَحَادِيثُ وَاسِعَةٌ، وَأَنَّهَا أَحَبُّ الْبِقَاعِ إلَى اللَّهِ، وَأَنَّ: «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا مِنْ مَالٍ حَلَالٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» وَأَحَادِيثُهَا فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ وَغَيْرِهِ
عَنْ " عَائِشَةَ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ» يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْبُيُوتُ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ الْمَحَالُّ الَّتِي تُبْنَى فِيهَا الدُّورُ [وَأَنْ تُنَظَّفَ] عَنْ الْأَقْذَارِ [وَتُطَيَّبَ] رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَ إرْسَالَهُ، وَالتَّطْيِيبُ بِالْبَخُورِ وَنَحْوِهِ. وَالْأَمْرُ بِالْبِنَاءِ لِلنَّدَبِ لِقَوْلِهِ: «أَيْنَمَا أَدْرَكَتْك الصَّلَاةُ فَصَلِّ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَنَحْوُهُ عِنْدَ غَيْرِهِ.
وَقِيلَ: وَعَلَى إرَادَةِ الْمَعْنَى الْأَوَّلِ فِي الدُّورِ، فَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَسَاجِدَ شَرْطُهَا قَصْدُ التَّسْبِيلِ، إذْ لَوْ كَانَ يَتِمُّ مَسْجِدًا بِالتَّسْمِيَةِ لَخَرَجَتْ تِلْكَ الْأَمَاكِنِ الَّتِي اُتُّخِذَتْ فِي الْمَسَاكِنِ عَنْ مِلْكِ أَهْلِهَا، وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ: أَنَّ الْمُرَادَ الْمَحَالُّ الَّتِي فِيهَا الدُّورُ، وَمِنْهُ {سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ} لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ الْمَحَالَّ الَّتِي اجْتَمَعَتْ فِيهَا الْقَبِيلَةُ دَارًا، قَالَ " سُفْيَانُ ": بِنَاءُ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ: يَعْنِي الْقَبَائِلَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.