١٣٩٠ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ» أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ.
١٣٩١ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الصَّمْتُ حِكْمَةٌ، وَقَلِيلٌ فَاعِلَهُ» أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ بِسَنَدِ ضَعِيفٍ، وَصَحَّحَ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ مِنْ قَوْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ.
الْحَرَامِ وَمِنْ فَوَائِدِهِ قِلَّةُ النَّوْمِ، فَإِنَّ مَنْ أَكَلَ كَثِيرًا شَرِبَ كَثِيرًا، فَنَامَ طَوِيلًا وَفِي كَثْرَةِ النَّوْمِ خُسْرَانُ الدَّارَيْنِ وَفَوَاتُ كُلِّ مَنْفَعَةٍ دِينِيَّةٍ وَدُنْيَوِيَّةٍ وَعَدَّ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ عَشْرَ فَوَائِدَ لِتَقْلِيلِ الطَّعَامِ وَعَدَّ عَشْرَ مَفَاسِدَ لِلتَّوَسُّعِ مِنْهُ فَلَا يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يُعَوِّدَ نَفْسَهُ ذَلِكَ، فَإِنَّهَا تَمِيلُ إلَى الشَّرَهِ وَيَصْعُبُ تَدَارُكُهَا وَلْيُرِضْهَا مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ عَلَى السَّدَادِ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَهْوَنُ لَهُ مِنْ أَنْ يُجَرِّئُهَا عَلَى الْفَسَادِ، وَهَذَا أَمْرٌ لَا يَحْتَمِلُ الْإِطَالَةَ إذْ هُوَ مِنْ الْأُمُورِ التَّجْرِيبِيَّةِ الَّتِي قَدْ جَرَّبَهَا كُلُّ إنْسَانٍ، وَالتَّجْرِبَةُ مِنْ أَقْسَامِ الْبُرْهَانِ.
(وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءُونَ» أَيْ كَثِيرُو الْخَطَأِ إذْ هُوَ صِيغَةُ مُبَالَغَةٍ «وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ». أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ)، وَالْحَدِيثُ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْ الْخَطِيئَةِ إنْسَانٌ لِمَا جُبِلَ عَلَيْهِ هَذَا النَّوْعُ مِنْ الضَّعْفِ وَعَدَمِ الِانْقِيَادِ لِمَوْلَاهُ فِي فِعْلِ مَا إلَيْهِ دَعَاهُ وَتَرْكِ مَا عَنْهُ نَهَاهُ، وَلَكِنَّهُ تَعَالَى بِلُطْفِهِ فَتْحَ بَابَ التَّوْبَةِ لِعِبَادِهِ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ خَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ الْمُكْثِرُونَ لِلتَّوْبَةِ عَلَى قَدْرِ كَثْرَةِ الْخَطَأِ. وَفِي الْأَحَادِيثِ أَدِلَّةٌ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ إذَا عَصَى اللَّهَ وَتَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ وَلَنْ يَهْلِكَ عَلَى اللَّهِ إلَّا هَالِكٌ، وَقَدْ خُصَّ مِنْ هَذَا الْعُمُومِ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، فَإِنَّهُ وَرَدَ أَنَّهُ مَا هَمَّ بِخَطِيئَةِ.
وَرُوِيَ أَنَّهُ لَقِيَهُ إبْلِيسُ وَمَعَهُ مَعَالِيقُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ: هِيَ الشَّهَوَاتُ الَّتِي أُصِيبُ بِهَا بَنِي آدَمَ فَقَالَ هَلْ لِي فِيهَا شَيْءٌ؟ قَالَ: رُبَّمَا شَبِعْت فَشَغَلْنَاك عَنْ الصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ قَالَ: هَلْ غَيْرُ ذَلِكَ؟ قَالَ لَا قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَمْلَأَ بَطْنِي مِنْ طَعَامٍ أَبَدًا فَقَالَ إبْلِيسُ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَنْصَحَ مُسْلِمًا أَبَدًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.