٦ - أَوْ يُصَالِحَ عَمَّا عَلَى الْمَطْلُوبِ بِعَبْدِهِ فَيَكُونَ الدَّيْنُ لِصَاحِبِ الْعَبْدِ
٧ - إذَا أَرَادَ الْمَدْيُونُ التَّأْجِيلَ وَخَافَ أَنَّ الدَّائِنَ إنْ أَجَّلَهُ يَكُونُ وَكِيلًا فِي الْبَيْعِ فَلَمْ يَصِحَّ تَأْجِيلُهُ بَعْدَ الْعَقْدِ.
٨ - فَالْحِيلَةُ أَنْ يُقِرَّ أَنَّ الْمَالَ حِينَ وَجَبَ كَانَ مُؤَجَّلًا إلَى وَقْتِ كَذَا
إذَا أَرَادَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فِي دَيْنٍ أَنْ يُؤَجِّلَ نَصِيبَهُ وَأَبَى الْآخَرُ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِرِضَاهُ، فَالْحِيلَةُ أَنْ يُقِرَّ أَنَّ حِصَّتَهُ مِنْ الدَّيْنِ حَيْثُ وَجَبَ كَانَ مُؤَجَّلًا إلَى كَذَا
ــ
[غمز عيون البصائر]
الْعَبْدِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ذَكَرَهَا فِي الْجَامِعِ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ يَظْهَرُ مَا فِي عِبَارَةِ الْمُصَنَّفِ مِنْ الْإِيجَازِ الْبَالِغِ حَدُّ الْأَلْغَازِ.
(٦) قَوْلُهُ: أَوْ يُصَالِحَ عَمَّا عَلَى الْمَطْلُوبِ بِعَبْدِهِ فَيَكُونَ الدَّيْنُ لِصَاحِبِ الْعَبْدِ. يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ الدَّيْنَ فِيهِمَا لَهُ لَكِنْ فِي التَّتَارْخَانِيَّة قَالَ غَيْرَ أَنَّهُ فِي الصُّلْحِ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الصُّلْحَ وَقَعَ بِالْعَبْدِ لَا بِبَدَلِهِ لِأَنَّ الصُّلْحَ إذَا أُضِيفَ إلَى عَيْنٍ يَتَعَلَّقُ بِعَيْنِهِ لَا بِمِثْلِهِ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ وَكَذَا لَوْ صَالَحَهُ عَلَى الدَّيْنِ فَتَصَادَقَا أَنْ لَا دَيْنَ يَبْطُلُ وَإِذَا وَقَعَ بِالْعَبْدِ وَقَعَ الْقَضَاءُ بِعَيْنِهِ فَصَارَ الْمَدْيُونُ مُسْتَقْرِضًا عَبْدَهُ وَاسْتِقْرَاضُ الْعَبْدِ يُوجِبُ الْقِيمَةَ وَفِي الْبَيْعِ لَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ الدَّيْنِ بَلْ بِمِثْلِهِ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ وَلِذَا لَوْ اشْتَرَى بِدَيْنٍ وَتَصَادَقَا أَنْ لَا دَيْنَ لَا يَبْطُلُ الْبَيْعُ
(٧) قَوْلُهُ: فَلَمْ يَصِحَّ تَأْجِيلُهُ بَعْدَ الْعَقْدِ. وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا أَنَّ الْوَكِيلَ بِالْبَيْعِ هَلْ يَمْلِكُ التَّأْجِيلَ وَالتَّنْجِيزَ بَعْدَ تَمَامِ الْبَيْعِ؟ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَمْلِكُ الْبَيْعَ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ وَمُنَجَّزٍ قَبْلَ تَمَامِ الْبَيْعِ وَاخْتَلَفُوا بَعْدَهُ، فَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَمْ يَجُزْ التَّأْجِيلُ وَالتَّنْجِيزُ بَعْدُ فَيَحْتَاجُ لِهَذِهِ الْحِيلَةِ عَلَى قَوْلِهِ أَمَّا عِنْدَ الْإِمَامِ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَجُوزُ فَلَا يُحْتَاجُ إلَى هَذِهِ الْحِيلَةِ.
(٨) قَوْلُهُ: فَالْحِيلَةُ أَنْ يُقِرَّ أَنَّ الْمَالَ حِينَ وَجَبَ كَانَ مُؤَجَّلًا. يَعْنِي وَأَنْكَرَ الْآخَرُ ثَبَتَ التَّأْجِيلُ فِي نَصِيبِ الْمُقِرِّ فَتَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِسَبَبِ شَيْءٍ فَإِنَّمَا يَثْبُتُ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي أَقَرَّ وَمَنْ أَرَادَ بِإِقْرَارِهِ تَغْيِيرَ سَبَبٍ قَدْ صَحَّ لَا يَعْمَلُ إقْرَارًا. قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.