فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَخَذَ بِرَأْسِهِ وَبِرَأْسِهَا فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَدْنِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ» .
قَالَ جَابِرٌ: فَلَبَثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ نَلْبَثَ ثُمَّ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسُّوقِ فِإِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ تَحْمِلُ أَدَمًا، فَلَمَّا رَأَتْهُ طَرَحَتِ الأَدَمَ وَأَقْبَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ بَشَرٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ إِلا أَنْتَ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَلا أَرَانِي سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي.
بَابُ: آيَتِهِ فِي الْمَاءِ
١٢٨٠ - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمٍ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَهَّزَ جَيْشًا إِلَى الْمُشْرِكِينَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَمَرَهُمَا وَالنَّاسَ كُلَّهُمْ قَالَ لَهُمْ: «أَجِدُّوا السَّيْرَ فَإِنَّ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ مَاءً إِنْ سَبَقَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَاءِ شَقَّ عَلَى النَّاسِ وَعَطِشْتُمْ عَطَشًا شَدِيدًا أَنْتُمْ وَدَوَابُّكْم وَرِكَابُكُمْ» .
وَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَمَانِيَةٍ هُوَ تَاسِعُهُمْ فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: «هَلْ لَكُمْ أَنْ نُعَرِّسَ قَلِيلا ثُمَّ نَلْحَقُ بِالنَّاسِ» .
قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَعَرَّسُوا فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلا حَرَّ الشَّمْسِ فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ فَقَالَ لَهُمْ: «قُومُوا وَاقْضُوا حَاجَتَكُمْ» .
فَفَعَلُوا ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَاءٌ» ؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.