تغيير، وكذا كان القياس أَن ينسب إِلى شاء، لكن العرب قالوا فيه شاوى على غير القياس، فإِن سُمّي بشاء فالأجود شائي على القياس لأنه وَضع ثانٍ، ويجوز شَاوِي كما كان قبل العلمية.
٨٤) : " وأما الاضافة إلى شاء فشاوى، كذلك يتكلمون به، قال الشاعر: فلست بشاوى عليه دمامة (البيت) وإن سميت به رجلا أجريته على القياس، تقول: شائى، وإن شئت قلت شاوى كما قلت عطاوى، كما تقول في زينة وثقيف إذا سميت رجلا بالقياس " اه، وحاصل هذا الكلام أن القياس في نحو شاء - من كل همزة أبدلت من غير حرف من حروف العلة وقبلها ألف غير زائدة - بقاء الهمزة عند النسب، لكنهم خالفوا القياس في كلمة شاء فقالوا شاوى، وأنت إذا سميت بشاء يجوز لك أن تقول شائى على ما يقتضيه القياس وأن تقول شاوى كما كانوا يقولون قبل التسمية. والذى في شرح الاشمونى وحواشي الصبان نقلا عن ابن هشام يخالف هذا ويخالف بعضه بعضا، قال الاشموني: " إذا نسبت إلى ماء وشاء فالمسموع قلب الهمزة واوا نحو ماوى وشاوى، ومه قوله * لا ينفع الشاوى فيها شاته * (البيت) فلو سمى بماء أو شاء لجرى في النسب إليه على القياس فقيل مائى وماوى وشائى وشاوى " اه، وهذا يخالف ما ذكره المؤلف من وجهين: الاول أنه ذكر أن العرب قد قالت ماوى بالواو في النسب إلى ماء، ولم يحكه المؤلف، الثاني أنه يؤخذ منه أن القياس في هذا النوع جواز القلب واوا والابقاء على نحو ما يجوز في عطاء وكساء ورداء. وقال الصبان في حاشيته: " قال ابن هشام: إذا نسب إلى ماء نسب إليه كما ينسب إلى كساء فتقول مائى وماوى، لان الهمزة بدل، غاية ما فيه أن المبدل منه مختلف فيهما، فهو في كساء واو، وفي ماء هاء، لان أصله موه اه يس: أي فأطلق ابن هشام جواز الوجهين وفصل الشارح بين ما قبل التسمية فيتعين القلب وقوفا على ما سمع، وما بعدها فيجوز الوجهان " اه. وهذا يخالف ما ذكره المؤلف ههنا كما يخالف ما ذكره الاشمونى، أما مخالفته ما ذكره مؤلف هذا الكتاب فلانه جعل القياس في النسب إلى ماء وشاء جواز القلب والابدال، سواء أكنت قد سميت به أم لم تكن. وأما مخالفته لما ذكره الاشمونى فقد ذكرها الصبان في عبارته التي نقلناها لك. (*)