للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

على القياس عِنْدَ سِيبَويْهِ، وَزِنَوِيٌّ وَقَرَوِيٌّ شَاذٌّ عنْدَهُ، وَقَالَ يُونُسُ ظَبَوِيٌّ وَغَزَوِيٌّ، وَاتَّفَقَا في بَابِ غَزْوٍ وَظَبْيٍ، وَبَدَوِيٌّ شَاذٌّ " أَقول: الذي ذكر قبل هذا حكم الواو والياء لامين إِذا تحرك ما قبلهما، وهذا حكمهما ساكناً ما قبلهما، فنقول: إِذا كان قبل الواو ساكن صحيحاً كان أَولا لم يُغَير الواو في النسب اتفاقاً: ثالثة كانت كغَزْوِي وَدَوِّيٍّ (١) وساوي (٢) في سَاوَةَ وقصيدة وَاوِية، أَو رابعة كَشَقَاوِيّ، أَو خامسة كَحِنْطَأْوِيّ ومَغَزُوِّيٍّ، إِذ الواو لا تستثقل قبل الياء إذا سكن (٣) ما قبلها، إِذ تغاير حرفي العلة وسكون ما قبل أَولاهما يخففان أَمر الثقل، وإِذا كان يلتجأُ إِلى الواو مع تحرك ما قبلها في نحو عَمَوِيٍّ وقَاضَوِيٍّ عند بعضهم فما ظَنُّكَ بتركها على حالها مع سكون ما قبلها؟ فعلى هذا لا بحث في ذي الواو الساكن ما قبلها إِلا في نحو عُرْوَةَ فإِن في فتح عينه وإسكانها خلافا كما يجئ، وإِنما البحث في ذي الياء الساكن ما قبلها


(١) دوى: منسوب إلى الدو (بفتح الدال المهملة وتشديد الواو) وهو الفلاة الواسعة، وقيل: الارض المستوية، وقال: قد لفها الليل بعصلبى * أروع خراج من الدوى * مهاجر ليس بأعرابي * وقال العجاج: دوية لهولها دوى * للريح في أقرابها هوي وفي القاموس أنه أيضا اسم بلد، وفي المعجم أنه اسم أرض بعينها (٢) ساوى: منسوب لساوة، وهي مدينة بين الرى وهمذان بينها وبين كل منهما ثلاثون فرسخا (٣) ليس لقوله " إذا سكن ما قبلها " مفهوم، لان الواو لا تستثقل قبل ياء النسب سكن ما قبلها أو تحرك، فهذا القيد لبيان الواقع لا للاحتراز (*)

<<  <  ج: ص:  >  >>