للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ما قبلها كَسَرُوَةَ وقَرْنُوَةَ فالواجب في النسب قلب الواو ياءً والضمة كسرةً حتى يَصير كَعَم وقَاضٍ، ثم ينسب إِليه الثلاثي: بفتح العين وقلب الياء واواً،

وذلك لانك تحذف التاء للنسبة، وقد ذكرنا أَن ياء النسبة كالاسم المستقل من جهة أَن المنسوب إِليه قبلها ينبغي أَن يكون بحيث يصح أَن يستقل ويعرب فبعد حذف التاء يتطرف الواو والمضموم ما قبلها في الاسم المتمكن، فتقلب ياء كما في الأدْلِي، وتقول فيما واوه رابعة أَو فوقها نحو عَرْقُوَةٍ وقَمَحْدُوَةٍ (١) : عَرْقِيٌّ وقَمَحْدِيٌّ كما تقول قاضِيٌّ ومُشْتَرِيٌّ وبعض العرب يجعل الياء قائماً مقام التاء حافظاً للواو من التطرف لأن في الياء جزئية ما بدليل انتقال الإِعراب إِليها كما في تاء التأْنيث فيقول: قَرْنُوِيٌّ وَقَمَحْدُوِيٌّ، ويقول أَيضاً: سَرُوِيٌّ في سَرُوَةَ، وبعض العرب يقول في الرابعة: عَرْقَوِيٌّ بفتح القاف كَقَاضَوِيٍّ، فأَما في الخامسة وما فوقها: فليس إِلا الحذف كَقَمَحْديٍّ، كما في مشترى ومستسقى قال: " ونحو ظبية وقنية ورقية وغزوة وعروة ورشوة


يجوز أن يحذف من المحيى ياء لاجتماع الياءات؟ فقال: لا، لان محييا (الذى هو اسم فاعل حيى بالتضعيف) جاء على فعله، واللام تعتل كما تعتل في الفعل، قال: والاختيار عندي محيى (أي بأربع ياءات) لانى لا أجمع حذفا بعد حذف " اه كلامه، وقوله " واللام تعتل كما تعتل في الفعل " يريد أن الياء في محى الذى هو اسم فاعل تعل بحذفها لانها تعل في الفعل بالاسكان في المضارع والقلب ألفا في الماضي، فالاعلال في الفعل سبب الاعلال في المشتق وإن اختلف نوع الاعلال، وقوله " لانى لا أجمع حذفا بعد حذف " معناه إن الياء الخامسة قد حذفت، فلو حذف الثالثة وقلب الرابعة واوا كما في نحو على فقالوا محوى لكانوا قد جمعوا على الكلمة؟ ؟ ؟ ؟ ؟ جحاف بها، فأما قول أبي عمرو " محوى أجود " فوجهه الخفة إذ لا يلزم عليه اجتماع الامثل الثقلاء وهى الياءات (١) القمحدوة: العظم الناتئ فوق القفا خلف الرأس (أنظر ج ١ ص ٢٦١ هـ ٣) (*)

<<  <  ج: ص:  >  >>