وقد شرحناه مفصلاً في الشاهد السابع والعشرين بعد المائة من شواهد شرح الكافية وأنشد أيضاً - وهو الشاهد الخامس والأربعون بعد المائة -: (من الكامل) ١٤٥ - لا تنسين تِلْكَ الْعُهُودَ فَإِنَّمَا * سُمِّيْتَ إنْسَاناً لأَنَّكَ نَاسِي
على أن قوله " سميت إنساناً لأنك ناسي " يدل على أن همزة إنسان زائدة من النسيان، فلامه محذوفة، ورد بأنه لم يذهب به مذهب الاشتقاق، وإنما هو تخيل شعر، على أن شعر أبي تمام لا يحتج به، لأنه من المولدين والبيت من قصيدة مدح بها أحمد بن المأمون بن هرون الرشيد وقبله - وهو في الغزل -: قَالَتْ وَقَدْ حُمَّ الْفِرَاقُ وَكَأْسُهُ * قَدْ خُوْلِطَ السَّاقِي بِهَا وَالْحَاسِي لا تَنْسَيَنْ تِلْكَ الْعُهُودَ * ... البيت ومنها: هَدَأَتْ عَلَى تَأْمِيلِ أحْمَدَ هِمَّتِي * وَأَطَافَ تَقْلِيدِي بِهِ وَقِيَاسِي ومنها في المديح - وهو المشهور -: إقْدَامُ عَمْرٍو في سَمَاحَةِ حَاتِمٍ * في حِلْمِ أحْنَفَ فِي ذَكَاءِ إيَاسِ لاَ تُنْكِرُوا ضَرْبِي لَهُ من دونه * مثلا شردوا فِي النَّدَى وَالْبَاسِ فَالله قَدْ ضَرَبَ الأَقَلَّ لِنُورِهِ * مَثَلاً مِنَ المشكاة والنبراس وزعم بعضهم أن هذه القصيدة في مدح الخليفة، وقال: " لما أنشد * إقْدَامُ عَمْروٍ في سَمَاحَةِ حَاتِمٍ *