للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: التعازي [والمراثي والمواعظ والوصايا]
المؤلف: محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الثمالى الأزدي، أبو العباس، المعروف بالمبرد (ت ٢٨٥هـ)
تقديم وتحقيق: إبراهيم محمد حسن الجمل
مراجعة: محمود سالم
الناشر: نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع
عدد الصفحات: ٢٩٨
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[التعازي والمراثي - المبرد]

ثاني ما ألف من كتب التعازي في تاريخ الأدب العربي، وأولها: كتاب التعازي للمدائني المتوفى سنة ٢٢٥هـ وهو شيخ المبرد، وقد أعجب المبرد إعجاباً كبيراً به ونقل عنه نقولاً كثيرة. ألف المبرد الكتاب تخليداً لذكرى صديقه: القاضي أبي إسحق إسماعيل بن إسحق الأزدي، قاضي القضاة ببغداد، وبذلك يكون تاريخ تأليف الكتاب هو تاريخ وفاة القاضي سنة ٢٨٢هـ واستغرق في إملائه سنة وبضعة أشهر، إذ يقول في آخره: (وقد أتى للقاضي رحمه الله أكثر من حول، فكان الفراغ منه إذاً سنة ٢٨٤هـ أي قبل وفاة المبرد بعامين. طبع الكتاب لأول مرة في دمشق سنة ١٩٧٦م بتحقيق محمد الديباجي، معتمداً نسخة الأسكوريال، ويعود تاريخها إلى سنة ٥٦٣هـ ونسخة الرباط المجلوية إلى خزانتها من الزاوية الناصرية بتمكروت (جنوب المغرب) وقد كتبت بالكرك المحروس سنة ٧٥٧هـ وجلبت إلى الزاوية الناصرية سنة ١٠٧٦هـ وموضوع الكتاب ظاهر في عنوانه، وهو أدب العزاء والرثاء، ساق فيه المبرد مجموعة من عيون المراثي، ومواعظ وخطباً وأقوالاً مأثورة، ووصايا متناقلة، واعتنى فيه بأخبار بعض من أصاب الموت أعزاءهم فتجلدوا، أو جزعوا، والذين أوتوا الحكمة وحسن الخطاب فعرفوا كيف يخففون من وطأة الحزن عن الذين فجعهم الموت بمن يحبون. ولا يخفى ما يلزم أدب التعازي والمراثي من الحنكة والرقة، وأن القصائد الخالدات الكبرى في الشعر العربي كانت من هذا المعين السيال. وفي (البيان والتبيين) للجاحظ: (سئل أعرابي: ما أجود الشعر عندكم؟ قال: ما رثينا به آباءنا وأولادنا، ذلك أنا نقولها وأكبادنا تحترق) وفي (المحاسن والمساوئ) للبيهقي: (كانت بنو أمية لا تقبل الراوية إلا أن يكون راوية للمراثي، قيل: ولم ذلك؟ قيل: لأنها تدل على مكارم الأخلاق)

[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
صفحة المؤلف: [المبرد]